ننتظر تسجيلك هـنـا

 

:: إعْلَاَنَاتُ رمضانية ::  


فـعــاليــــات رمضــان

مقالب رمضانية

رمضان بعدستك

فعالية أطباق رمضانية




نبذة عن ابي الدرداء , سيرة الصحابي أبي الدرداء

نبذة عن ابي الدرداء , سيرة الصحابي أبي الدرداء بينما كانت جيوش الاسلام تضرب في مناكب الأرض.. هادر ظافرة.. كان يقيم بالمدينة فيلسوف عجيب.. وحكيم

عدد المعجبين2الاعجاب

إضافة رد
#1  
قديم 26-04-2016, 12:05 PM
ام عمر غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 6717
 تاريخ التسجيل : Dec 2015
 وقتك معانا : 1264 يوم
 أخر زيارة : 09-04-2019 (02:46 AM)
 المشاركات : 8,007 [ + ]
 التقييم : 1178
 معدل التقييم : ام عمر has much to be proud ofام عمر has much to be proud ofام عمر has much to be proud ofام عمر has much to be proud ofام عمر has much to be proud ofام عمر has much to be proud ofام عمر has much to be proud ofام عمر has much to be proud ofام عمر has much to be proud of
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي نبذة عن ابي الدرداء , سيرة الصحابي أبي الدرداء



نبذة عن ابي الدرداء , سيرة الصحابي أبي الدرداء



بينما كانت جيوش الاسلام تضرب في مناكب الأرض.. هادر ظافرة.. كان يقيم بالمدينة فيلسوف عجيب.. وحكيم تتفجر الحكمة من جوانبه في كلمات تناهت نضرة وبهاء...وكان لا يفتأ يقول لمن حوله:



" ألا أخبركم بخير أعمالكم، وأزكاها عند باريكم، وأنماها في درجاتكم، وخير من أن تغزو عدوّكم، فترضبوا رقابهم ويضربوا رقابكم، وخير من الدراهم والدنانير".؟؟


وتشرئب أعناق الذين ينصتون له.. ويسارعون بسؤاله:



" أي شيء هو.. يا أبا الدرداء"..؟؟



ويستأنف أبو الدرداء حديثه فيقول ووجهه يتألق تحت أضوء الايمان والحكمة:



" ذكر الله...



ولذكر الله أكبر"..






**






لم يكن هذا الحكيم العجيب يبشر بفلسفة انعزالية ولم يكن بكلماته هذه يبشر بالسلبية، ولا بالانسحاب من تبعات الدين الجديد.. تلك التبعات التي يأخذ الجهاد مكان الصدارة منها...



أجل.. ما كان أبو الدرداء ذلك الرجل، وهو الذي حمل سيفه مجاهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلم، حتى جاء نصر الله والفتح..



بيد أنه كان من ذلك الطراز الذي يجد نفسه في وجودها الممتلئ الحيّ، كلما خلا الى التأمل، وأوى الى محراب الحكمة، ونذر حياته لنشدان الحقيقة واليقين..؟؟



ولقد كان حكيم تلك الأيام العظيمة أبو الدرداء رضي الله عنه انسانا يتملكه شوق عارم الى رؤية الحقيقة واللقاء بها..





واذ قد آمن بالله وبرسوله ايمانا وثيقا، فقد آمن كذلك بأن هذا الايمان بما يمليه من واجبات وفهم، هو طريقه الأمثل والأوحد الى الحقيقة..



وهكذا عكف على ايمانه مسلما الى نفسه، وعلى حياته يصوغها وفق هذا الايمان في عزم، ورشد، وعظمة..



ومضى على الدرب حتى وصل.. وعلى الطريق حتى بلغ مستوى الصدق الوثيق.. وحتى كان يأخذ مكانه العالي مع الصادقين تماما حين يناجي ربه مرتلا آته..



( ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العلمين).



أجل.. لقد انتهى جهاد أبي الدرداء ضدّ نفسه، ومع نفسه الى تلك الذروة العالية.. الى ذلك التفوق البعيد.. الى ذلك التفاني الرهباني، الذي جعل حياته، كل حياته لله رب العالمين..!!






**






والآن تعالوا نقترب من الحكيم والقدّيس.. ألا تبصرون الضياء الذي يتلألأ حول جبينه..؟



ألا تشمّون العبير الفوّاح القادم من ناحيته..؟؟



انه ضياء الحكمة، وعبير الايمان..



ولقد التقى الايمان والحكمة في هذا الرجل الأوّاب لقاء سعيدا، أيّ سعيد..!!



سئلت أمه عن أفضل ما كان يحب من عمل.. فأجابت:



" التفكر والاعتبار".



أجل لقد وعى قول الله في أكثر من آية:



(فاعتبروا يا أولي الأبصار)...



وكان هو يحضّ اخوانه على التأمل والتفكّر يقول لهم:



" تفكّر ساعة خير من عبادة ليلة"..



لقد استولت العبادة والتأمل ونشدان الحقيقة على كل نفسه.. وكل حياته..





ويوم اقتنع بالاسلام دينا، وبايع الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا الدين الكريم، كان تاجرا ناجحا من تجار المدينة النابهين، وكان قد قضى شطر حياته في التجارة قبل أن يسلم، بل وقبل أن يأتي الرسول والمسلمون المدينة مهاجرين..



بيد أنه لم يمض على اسلامه غير وقت وجيز حتى..



ولكن لندعه هو يكمل لنا الحديث:



" أسلمت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنا تاجر..



وأردت أن تجتمع لي العبادة والتجارة فلم يجتمعا..



فرفضت التجارة وأقبلت على العبادة.



وما يسرّني اليوم أن أبيع وأشتري فأربح كل يوم ثلاثمائة دينار، حتى لو يكون حانوتي على باب المسجد..



ألا اني لا أقول لكم: ان الله حرّم البيع..



ولكني أحبّ أن أكون من الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله"..!!





أرأيتم كيف يتكلّم فيوفي القضيّة حقها، وتشرق الحكمة والصدق من خلال كلماته..؟؟



انه يسارع قبل أن نسأله: وهل حرّم الله التجارة يا أبا الدرداء...؟؟



يسارع فينفض عن خواطرنا هذا التساؤول، ويشير الى الهدف الأسمى الذي كان ينشده، ومن أجله ترك التجارة برغم نجاحه فيها..



لقد كان رجلا ينشد تخصصا روحيا وتفوقا يرنو الى أقصى درجات الكمال الميسور لبني الانسان..





لقد أراد العبادة كمعراج يرفعه الى عالم الخير الأسمى، ويشارف به الحق في جلاله، والحقيقة في مشرقها، ولو أرادها مجرّد تكاليف تؤدّى، ومحظورات تترك، لاستطاع أن يجمع بينها وبين تجارته وأعماله...



فكم من تجار صالحين.. وكم من صالحين تجار...





ولقد كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم تلههم تجارتهم ولا بيعهم عن ذكر الله.. بل اجتهدوا في انماء تجارتهم وأموالهم ليخدموا بها قضية الاسلام، ويكفوا بها حاجات المسلمين..



ولكن منهج هؤلاء الأصحاب، لا يغمز منهج أبو الدرداء، كما أن منهجه لا يغمز منهجهم، فكل ميسّر لما خلق له..





وأبو الدرداء يحسّ احساسا صادقا أنه خلق لما نذر له حياته..



التخصص في نشدان الحقيقة ب****** أقصى حالات التبتل وفق الايمان الذي هداه اليه ربه، ورسوله والاسلام..



سمّوه ان شئتم تصوّفا..



ولكنه تصوّف رجل توفّر له فطنة المؤمن، وقدرة الفيلسوف، وتجربة المحارب، وفقه الصحابي، ما جعل تصوّفه حركة حيّة في ل\بناء الروح، لا مجرّد ظلال صالحة لهذا البناء..!!





أجل..



ذلك هو أبو الدرداء، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلميذه..



وذلكم هو أبو الدرداء، الحكيم، القدّيس..



ورجل دفع الدنيا بكلتا راحتيه، وزادها بصدره..



رجل عكف على نفسه وصقلها وزكّاها، وحتى صارت مرآة صافية انعكس عليها من الحكمة، والصواب، والخير، ما جعل من أبي الدرداء معلما عظيما وحكيما قويما..



سعداء، أولئك الذين يقبلون عليه، ويصغون اليه..



ألا تعالوا نف\قترب من حكمته يا أولي الألباب..



ولنبدأ بفلسفته تجاه الدنيا وتجاه مباهجها وزخارفها..



انه متأثر حتى أعماق روحه بآيات القرآن الرادعة عن:



( الذي جمع مالا وعدّده.. يحسب أن ماله اخلده)...



ومتأثر حتى أعماق روحه بقول الرسول:



" ما قلّ وكفى، خير مما كثر وألهى"..



ويقول عليه السلام:



" تفرّغوا من هموم الدنيا ما استطعتم، فانه من كانت الدنيا أكبر همّه، فرّق الله شمله، وجعل فقره بين عينيه.. ومن كانت الآخرة أكبر همّه جمع شمله، وجعل غناه في قلبه، وكان الله اليه بكل خير أسرع".



من أجل ذلك، كان يرثي لأولئك الذين وقعوا أسرى طموح الثروة ويقول:



" اللهم اني أعوذ بك من شتات القلب"..



سئل:



وما شتات القلب يا أبا الدرداء..؟؟



فأجاب:



أن يكون لي في كل واد مال"..!!



وهو يدعو الناس الى امتلاك الدنيا والاستغناء عنها.. فذلك هو الامتلاك الحقيقي لها.. أما الجري وراء أطماعها التي لا تؤذن بالانتهاء، فذلك شر ألوان العبودية والرّق.



هنالك يقول:



" من لم يكن غنيا عن الدنيا، فلا دنيا له"..



والمال عنده وسيلة للعيش القنوع تامعتدل ليس غير.



ومن ثم فان على الناس أن يأخذوه من حلال، وأن يكسبوه في رفق واعتدال، لا في جشع وتهالك.



فهو يقول:



" لا تأكل الا طيّبا..



ولا تكسب الا طيّبا..



ولا تدخل بيتك الا طيّبا".



ويكتب لصاحب له فيقول:



".. أما بعد، فلست في شيء من عرض الدنيا، والا وقد كان لغيرك قبلك.. وهو صائر لغيرك بعدك.. وليس لك منه الا ما قدّمت لنفسك... فآثرها على من تجمع المال له من ولدك ليكون له ارثا، فأنت انما تجمع لواحد من اثنين:



اما ولد صالح يعمل فيه بطاعة الله، فيسعد بما شقيت به..



واما ولد عاص، يعمل فيه بمعصية الله، فتشقى بما جمعت له،



فثق لهم بما عند الله من رزق، وانج بنفسك"..!





كانت الدنيا كلها في عين أبي الدرداء مجرّد عارية..



عندما فتحت قبرص وحملت غنائم الحرب الى المدينة رأى الناس أبا الدرداء يبكي... واقتربوا دهشين يسألونه، وتولى توجيه السؤال اليه:" جبير بن نفير":



قال له:



" يا أبا الدرداء، ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الاسلام وأهله"..؟؟



فأجاب أبو الدرداء في حكمة بالغة وفهم عميق:



ويحك يا جبير..



ما أهون الخلق على الله اذا هم تركوا أمره..



بينما هي أمة، ظاهرة، قاهرة، لها الملك، تركت أمر الله، فصارت الى ما ترى"..!



أجل..

kf`m uk hfd hg]v]hx < sdvm hgwphfd Hfd




عاشق الورد معجبون بهذا.

رد مع اقتباس
قديم 26-04-2016, 12:07 PM   #2


ام عمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6717
 تاريخ التسجيل :  Dec 2015
 أخر زيارة : 09-04-2019 (02:46 AM)
 المشاركات : 8,007 [ + ]
 التقييم :  1178
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: نبذة عن ابي الدرداء , سيرة الصحابي أبي الدرداء




وبهذا كان يعلل الانهيار السريع الذي تلحقه جيوش الاسلام بالبلاد المفتوحة، افلاس تلك البلاد من ******ة صادقة تعصمها، ودين صحيح يصلها بالله..



ومن هنا أيضا، كان يخشى على المسلمين أياما تنحلّ فيها عرى الايمان، وتضعف روابطهم بالله، وبالحق، وبالصلاح، فتنتقل العارية من أيديهم، بنفس السهولة التي انتقلت بها من قبل اليهم..!!






**






وكما كانت الدنيا بأسرها مجرّد عارية في يقينه، كذلك كانت جسرا الى حياة أبقى وأروع..



دخل عليه أصحابه يعودونه وهو مريض، فوجدوه نائما على فراش من جلد..



فقالوا له:" لو شئت كان لك فراش أطيب وأنعم.."



فأجابهم وهو يشير بسبّابته، وبريق عينيه صوب الأمام البعيد:



" ان دارنا هناك..



لها نجمع.. واليها نرجع..



نظعن اليها. ونعمل لها"..!!



وهذه النظرة الى الدنيا ليست عند أبي الدرداء وجهة نظر فحسب بل ومنهج حياة كذلك..



خطب يزيد بن معاوية ابنته الدرداء فردّه، ولم يقبل خطبته، ثم خطبها واحد من فقراء المسلمين وصالحيهم، فزوّجها أبو الدرداء منه.



وعجب الناس لهذا التصرّف، فعلّمهم أبو الدرداء قائلا:



" ما ظنّكم بالدرداء، اذا قام على رأسها الخدم والخصيا وبهرها زخرف القصور..



أين دينها منها يومئذ"..؟!



هذا حكيم قويم النفس، ذكي الفؤاد..



وهو يرفض من الدنيا ومن متاعها كل ما يشدّ النفس اليها، ويولّه القلب بها..



وهو بهذا لا يهرب من السعادة بل اليها..



فالسعادة الحقة عتده هي أن تمتلك الدنيا، لا أن تمتلكك أنت الدنيا..



وكلما وقفت مطالب الناس في الحياة عند حدود القناعة والاعتدال وكلما أدركوا حقيقة الدنيا كجسر يعبرون عليه الى دار القرار والمآل والخلود، كلما صنعوا هذا، كان نصيبهم من السعادة الحقة أوفى وأعظم..



وانه ليقول:



" ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يعظم حلمك، ويكثر علمك، وأن تباري الناس في عبادة الله تعالى"..



وفي خلافة عثمان رضي الله عنه، وكان معاوية أميرا على الشام نزل أبو الدرداء على رغبة الخليفة في أن يلي القضاء..



وهناك في الشام وقف بالمرصاد لجميع الذين أغرّتهم مباهج الدنيا، وراح يذكّر بمنهج الرسول في حياته، وزهده، وبمنهج الرعيل الأول من الشهداء والصدّيقين..



وكانت الشام يومئذ حاضرة تموج بالمباهج والنعيم..



وكأن أهلها ضاقوا ذرعا بهذا الذي ينغصّ عليهم بمواعظه متاعهم ودنياهم..



فجمعهم أبو الدرداء، وقام فيهم خطيبا:



" يا أهل الشام..



أنتم الاخوان في الدين، والجيران في الدار، والأنصار على الأعداء..



ولكن مالي أراكم لا تستحيون..؟؟



تجمعون ما لا تأكلون..



وتبنون ما لا تسكنون..



وترجون ما لا تبلّغون..



وقد كانت القرون من قبلكم يجمعون، فيوعون..



ويؤمّلون، فيطيلون..



ويبنون، فيوثقون..



فأصبح جمعهم بورا..



وأماهم غرورا..



وبيوتهم قبورا..



أولئك قوم عاد، ملؤا ما بين عدن الى عمان أموالا وأولادا..".



ثم ارتسمت على شفتيه بسمة عريضة ساخرة، ولوّح بذراعه في الجمع الذاهل، وصاح في سخرية لا فحة:



" من يشتري مني تركة آل عاد بدرهمين"..؟!





رجل باهر، رائع، مضيء، حكمته مؤمنة، ومشاعره ورعة، ومنطقه سديد ورشيد..!!



العبادة عند أبي الدرداء ليست غرورا ولا تأليا. انما هي التماس للخير، وتعرّض لرحمة الله، وضراعة دائمة تذكّر الانسان بضعفه. وبفضل ربه عليه:



انه يقول:



التمسوا الخير دهركم كله..



وتعرّضوا لنفجات رحمة الله، فان للله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده..



" وسلوا الله أن يستر عوراتكم، ويؤمّن روعاتكم"...



كان ذلك الحكيم مفتوح العينين دائما على غرور العبادة، يحذّر منه الناس.



نبذة عن ابي الدرداء



هذا الغرور الذي يصيب بعض الضعاف في ايمانهم حين يأخذهم الزهو بعبادتهم، فيتألّون بها على الآخرين ويدلّون..


فلنستمع له ما يقول:



" مثقال ذرّة من برّ صاحب تقوى ويقين، أرجح وأفضل من أمثال الجبال من عبادة النغترّين"..



ويقول أيضا:



"لا تكلفوا الناس ما لم يكلفوا..



ولا تحاسبوهم دون ربهم



عليكم أنفسكم، فان من تتبع ما يرى في الانس يطل حزنه"..!



انه لا يريد للعابد مهما يعل في العبادة شأوه أن يجرّد من نفسه ديّانا تجاه العبد.



عليه أن يحمد الله على توفيقه، وأن يعاون بدعائه وبنبل مشاعره ونواياه أولئك الذين لم يدركوا مثل هذا التوفيق.



هل تعرفون حكمة أنضر وأبهى من حكمة هذا الحكيم..؟؟



يحدثنا صاحبه أبو قلابة فيقول:



" مرّ أبو الدرداء يوما على رجل قد أصاب ذنبا، والناس يسبّونه، فنهاهم وقال: أرأيتم لو وجدتموه في حفرة.. ألم تكونوا مخرجيه منها..؟



قالوا بلى..



قال: فلا تسبّوه اذن، وحمدوا الله الذي عافاكم.



قالوا: أنبغضه..؟



قال: انما أبغضوا عمله، فاذا تركه فهو أخي"..!!






**






واذاكان هذا أحد وجهي العبادة عند أبي الدرداء، فان وجهها الآخر هو العلم والمعرفة..



ان أبا الدرداء يقدّس العلم تقديسا بعيدا.. يقدّسه كحكيم، ويقدّسه كعابد فيقول:



" لا يكون أحدكم تقيا جتى يكون عالما..



ولن يكون بالعلم جميلا، حتى يكون به عاملا".



أجل..



فالعلم عنده فهم، وسلوك.. معرفة، ومنهج.. فكرة حياة..



ولأن تقديسه هذا تقديس رجل حكيم، نراه ينادي بأن العلم كالمتعلم كلاهما سواء في الفضل، والمكانة، والمثوبة..



ويرى أن عظمة الحياة منوطة بالعلم الخيّر قبل أي شيء سواه..



ها هو ذا يقول:



" مالي أرى العلماء كم يذهبون، وجهّالكم لا يتعلمون؟؟ ألا ان معلّم الخير والمتعلّم في الأجر سواء.. ولا خير في سائر الناس بعدهما"..



ويقول أيضا:



" الناس ثلاثة..



عالم..



ومتعلم..



والثالث همج لا خير فيه".





وكما رأينا من قبل، لا ينفصل العلم في حكمة أبي الدرداء رضي الله عنه عن العمل.



يقول:



" ان أخشى ما أخشاه على نفسي أن يقال لي يوم القيامة على رؤوس الخلائق: يا عويمر، هل علمت؟؟



فأقول نعم..



فيقال لي: فماذا عملت فيما علمت"..؟



وكان يجلّ العلماء العاملين ويوقرهم توقيرا كبيرا، بل كان يدعو ربّه ويقول:



" اللهم اني أعوذ بك أن تلعنني قلوب العلماء.."



قيل له:



وكيف تلعنك قلوبهم؟



قال رضي الله عنه:



" تكرهني"..!



أرأيتم؟؟



انه يرى في كراهيّة العالم لعنة لا يطيقها.. ومن ثمّ فهو يضرع الى ربه أن يعيذه منها..





وتستوصي حكمة أبي الدرداء بالاخاء خيرا، وتبنى علاقة الانسان بالانسان على أساس من واقع الطبيعة الانسانية ذاتها فيقول:



" معاتبة الأخ خير لك من فقده، ومن لك بأخيك كله..؟



أعط أخاك ولن له..



ولا تطع فيه حاسدا، فتكون مثله.



غدا يأتيك الموت، فيكفيك فقده..



وكيف تبكيه بعد الموت، وفي الحياة ما كنت أديت حقه"..؟؟



ومراقبة الله في عباده قاعدة صلبة يبني عليها أبو الدرداء حقوق الاخاء..



يقول رضي الله عنه وأرضاه:



" اني أبغض أن أظلم أحدا.. ولكني أبغض أكثر وأكثر، أن أظلم من لا يستعين عليّ الا بالله العليّ الكبير"..!!



يل لعظمة نفسك، واشراق روحك يا أبا الدرداء..!!



انه يحذّر الناس من خداع الوهك، حين يظنون أن المستضعفين العزّل أقرب منالا من أيديهم، ومن بأسهم..!



ويذكّرهم أن هؤلاء في ضعفهم يملكون قوّة ماحقة حين يتوسلون الى الله عز وجل بعجزهم، ويطرحون بين يديه قضيتهم، وهو أنهم على الناس..!!



هذا هو أبو الدرداء الحكيم..!



هذا هو أبو الدرداء الزاهد، العابد، الأوّاب..



هذا هو أبو الدرداء الذي كان اذا أطرى الناس تقاه، وسألوه الدعاء، أجابهم في تواضع وثيق قائلا:



" لا أحسن السباحة.. وأخاف الغرق"..!!






**






كل هذا، ولا تحسن السباحة يا أبا الدرداء..؟؟



ولكن أي عجب، وأنت تربية الرسول عليه الصلاة والسلام... وتلميذ القرآن.. وابن الاسلام الأوّل وصاحب أبي بكر وعمر، وبقيّة الرجال..!؟
نبذة عن ابي الدرداء


 
عاشق الورد معجبون بهذا.


رد مع اقتباس
قديم 26-04-2016, 12:18 PM   #3
.:: المستوى الثامن ::.


عاشق الورد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6788
 تاريخ التسجيل :  Jan 2016
 أخر زيارة : 14-02-2019 (09:56 AM)
 المشاركات : 4,122 [ + ]
 التقييم :  8698
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: نبذة عن ابي الدرداء , سيرة الصحابي أبي الدرداء



جزيت خيراً
على هذا الطرح القيم
جعله المولى في ميزان حسناتك
لك وردي الجوري
عاشق الوردِ


 


رد مع اقتباس
قديم 26-04-2016, 12:21 PM   #4


ام عمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6717
 تاريخ التسجيل :  Dec 2015
 أخر زيارة : 09-04-2019 (02:46 AM)
 المشاركات : 8,007 [ + ]
 التقييم :  1178
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: نبذة عن ابي الدرداء , سيرة الصحابي أبي الدرداء



اسعد الله قلوبكم وامتعها
بالخير دوماً

أسعدني كثيرا مروركم وتعطيركم هذه الصفحه

وردكم المفعم بالحب والعطاء

دمتم بخير وعافية

لكم خالص احترامي


 


رد مع اقتباس
قديم 26-04-2016, 07:51 PM   #5


مستريح البال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 19
 تاريخ التسجيل :  May 2012
 أخر زيارة : 12-02-2019 (03:13 AM)
 المشاركات : 29,986 [ + ]
 التقييم :  2132
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Chocolate
افتراضي رد: نبذة عن ابي الدرداء , سيرة الصحابي أبي الدرداء



جزاك الله الف خير
على كل ما تقدميه لهذا المنتدى
جعلة في موازين حسناتك
دمتٍ بحفظ الرحمن
،


 


رد مع اقتباس
قديم 27-04-2016, 12:52 PM   #6


ام عمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6717
 تاريخ التسجيل :  Dec 2015
 أخر زيارة : 09-04-2019 (02:46 AM)
 المشاركات : 8,007 [ + ]
 التقييم :  1178
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: نبذة عن ابي الدرداء , سيرة الصحابي أبي الدرداء



جزاكم الله خير على المرور


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:34 PM

استضافة و دعم : افكار و مفاهيم


أقسام المنتدى

منتديات المواضيع الاسلاميه , منتديات المواضيع العامه , صحيفة اخبار الالكترونية @ ركن المواضيع الإسلامية @ ركن المواضيع العــامة @ صــالة إلترحيـــب @ •. قسم الالعاب والمرح والتسلية ..« @ قسم التراحيب , قرارات اداريه , تراحيب بالأعضاء الجدد @ ركن النقاشات والحوار الجـاد @ من هنـا وهنــــاك @ ركن السياحة والسفر @ الأقســام الأدبية والثقافية @ شـوق القصيـــد @ شـوق الخواطـــر @ شـوق القصص والروايات @ الأقســام الأسريـة @ عالم الرجل - ازياء رجالية @ عالم حواء , ألأناقة والجمال @ مطبخ حواء , عالم الطبخ @ ركن الديكورات واللمسات المنزلية @ ركن النصائح و الإرشادات الطبية @ بوردكاست 2018 , خلفيات ايفون 2019 , خلفيات بلاك بيري 2019 , مسجات 2019 , خلفيات جالكسي 2019 , خلفيات @ برامج كمبيوتر مجانية , العاب كمبيوتر @ منتدى الجوال والإتصالات @ مسجات , رسائل جوال sms @ قسم الشيلات والأناشيد @ توابع الفوتوشوب - دروس الفوتوشوب - قسم الفوتوشوب - قسم السويش ماكس - ملفات فلاشيه - SwishMax @ صور جميله , قسم الصور @ توابع الفوتوشوب , تحميل خطوط الفوتوشوب @ دروس الفوتوشوب - دروس الفوتوشوب بالعربي @ فعاليــات شــوق @ °•.♥.•° الأقسام الإداريـة °•.♥.•° @ شؤون المنتدى الإدارية @ قسم الطلبات والإقتراحات والشكاوي @ الإرشيـــف @ الاجتماعات الادارية @ اسرار البنات @ مدونات عامة @ منتدى الجالكسي , خلفيات جالكسي @ شبكة أخبار الـرياضـة @ قصائد , قصص , اشعار , بقلم الاعضاء @ الخيـمــة الرمضـــانيــة @ الحمل والولادة , عالم الطفل @ المرحلة المتوسطة بنين , بنات @ المرحلة الإبتدائية بنين , بنات @ المرحلة الثـانوية بنين , بنات @ منتدى شوق , منتديات شوق @ الجامعات و الكليات بنين وبنات @ علاج المتأخرات عن الحمل @ منتدى الايفون , خلفيات الايفون @ خلطات حـواء @ وسع صدرك, نكت مقالب كوميديه, صور مضحكه @ فيض التميز والابداع @ قرارات اداريه , قسم القرارات الاداريه @ الأقســام الشبابية @ السيارات والدراجات النارية @ «ღ» كُرســي الإعتـــراف «ღ» @ الحياة الزوجية ● | ♥ ٌ » @ مواضيع من تصاميم الاعضاء - حصريات الموقع @ ملتقى الإداريين والإداريات @ القسم التــجـــــاري @ الســـوق الإلكتروني Online Shopping @ قسم القصائد الصوتية @ وظائف @ المرئيات والصوتيات الإسلامية @ الرسول والصحابة @ يوتيـ YouTube ـوب @ قسم التجــارب ومعالجة المواضيع @ قسم أريد حلاً @ ๑قسم خاص لـحصريات الاعضاء وإبداعاتهم ๑ @ بوح الخاطر ونبض المشاعر @ شغب ريشة لـ تصاميم الاعضاء @ العالم بمنظوري الشخصي -عدسة الاعضاء @ مجلة المنتدى @ قــــاعة المناســـــــبات @ ركن الأشغال اليدوية والخياطة @ » شـوق كافيــه « @ ®؛°¨°؛®][ الأقسام التعليمية ][®؛°¨°؛® @ قسم اللغة العربية وآدابها @ قسم تطوير الذات @ إضاءات اللغة الانجليزيه واللغات الأخرى @ قسم اللغة العربية وادآبها @ إضاءات اللغة الإنجليـزية واللغات الأخـرى @ ركن شروحات المنتدى @ ذوي الإحتياجات الخاصة @ قسم الثروات الطبيعية @ فيديو المطبخ @ ركن المخالفات @ المدونات المميزة @ °•.♥.•° الأقسام الترفيهية °•.♥.•° @ قيد المراجعة والتدقيق @ فعاليات ومسابقات رمضان @ مائــــدة رمضــان @ مطبخ آل شوق لـحصرياتكم @ لجنة المسابقات @ إستضافات آل شوق @ قسم التميــز @ اليوم الوطني "88" للمملكة العربية السعودية @ قسم الرياضة العربية @ همس القوافي بأقلام الأعضـاء @ ركن الرسـم والفنـون @ ملتقى المشرفين والمشرفات @ شوق للردود المتميزة @ قسم التاريخ والتراث @ لكل مشكلة حل @



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions Inc.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
دعم Sitemap Arabic By

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98