:: سكرابز أوسمة مفرغة ( الكاتب : عاشق الملكي )       :: اطارات راقيه ( الكاتب : سُكُون )       :: أجمل إطلالات ايفانكا ترامب ( الكاتب : عاشق الملكي )       :: بايو انستقرام مزخرف ( الكاتب : عنيزاوي حنون )       :: آه من وجع الفقد ( الكاتب : عنيزاوي حنون )       :: لآاجمل امنياتى كونى ( الكاتب : عنيزاوي حنون )       :: وماكل اشتياقي كان حبا ( الكاتب : عنيزاوي حنون )       :: خطة تطوير شامله ( الكاتب : حنايا )       :: انتي قصر احلامي ( الكاتب : عنيزاوي حنون )       :: نظــرة عيـونــك ياخلــي ( الكاتب : ندى التميمي )      

 

 

 

 ننتظر تسجيلك هـنـا


فـعــاليـــات شــوق

نجم الأسبوع

قريبا

الموضوع المميز لشهر يونيو



 
العودة   منتديات شوق > °•.♥.•° الأقسام الترفيهية °•.♥.•° > فعاليــات شــوق
 

فعاليــات شــوق فعاليات الموقع - مسابقات الموقع - جديد المسابقات بالموقع

التصويت لـ مسابقة نساء مخلدات "

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " الموضوع واضح من عنوانه كل عضو يصوت لـ مشاركه من المشاركات وممنوع منعاً باتاً التصويت لـ نفسك ! لست بحل يامن تصوت لنفسك !

مشاهدة نتائج الإستطلاع: برايك ماهي افضل مشاركة؟
المشاركة الأولى 5 33.33%
المشاركة الثانية 3 20.00%
المشاركة الثالثة 2 13.33%
المشاركة الرابعة 3 20.00%
المشاركة الخامسة 2 13.33%
المصوتون: 15. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

عدد المعجبين11الاعجاب

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
#1  
قديم 30-05-2016, 02:26 AM
Jno0on غير متواجد حالياً
Saudi Arabia     Female
SMS ~ [ + ]











لوني المفضل Crimson
 رقم العضوية : 461
 تاريخ التسجيل : Jan 2011
 وقتك معانا : 3164 يوم
 أخر زيارة : 14-01-2017 (08:28 PM)
 الإقامة : في قلووب أحبتي!!
 المشاركات : 12,540 [ + ]
 التقييم : 3396
 معدل التقييم : Jno0on has a reputation beyond reputeJno0on has a reputation beyond reputeJno0on has a reputation beyond reputeJno0on has a reputation beyond reputeJno0on has a reputation beyond reputeJno0on has a reputation beyond reputeJno0on has a reputation beyond reputeJno0on has a reputation beyond reputeJno0on has a reputation beyond reputeJno0on has a reputation beyond reputeJno0on has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
Mos التصويت لـ مسابقة نساء مخلدات "



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته "
الموضوع واضح من عنوانه كل عضو يصوت لـ مشاركه من المشاركات
وممنوع منعاً باتاً التصويت لـ نفسك !
لست بحل يامن تصوت لنفسك !
..
اعتذر على التأخير بطرح الموضوع
..
هذه المشاركة حسب الترتيب الي وصلني بالخاص"
...
المشاركةة الأولى "

" p_1300ell0.jpeg

النسب
أبوها: أبو بكر الصدّيق
أمها: أم رومان بنت عامر
إخوتها وأخواتها: عبدُ الرحمٰن، عبدُ الله، مُحمَّد، أسماء، أُم كُلثوم
زوجها: الرسول مُحمَّد بن عبد الله


ثالث زوجات النبي محمد وإحدى أمهات المؤمنين، والتي لم يتزوج امرأة بكرًا غيرها، وبنت الخليفة الأول للنبي محمد أبو بكر بن أبي قحافة.
نشأتها ..
ولدت عائشة رضي الله عنها بعد البعثة بأربع سنوات ، خرجت إلى الدنيا فوجدت نفسها بين أبوين كريمين مؤمنين ، بل وجدت نفسها ابنة خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنشأت أم المؤمنين رضي الله عنها في أحضان هذين الأبوين الكريمين وترعرعت في ظل هذا البستان الذي تنمو أشجاره في تربة الإيمان وتشرب من ماء الوحي



زواجها بالنبي صلى الله عليه وسلم ..
تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة ببضعة عشر شهراً في شهر شوّال وهي ابنة ست سنوات ، ودخل بها في شوّال من السنة الثانية للهجرة وهي بنت تسع سنوات ، فعنها رضي الله عنها قالت : ( تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لست سنين ، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين ) متفق عليه .


مكانتها عند النبي صلى الله عليه وسلم ..
كان لها رضي الله عنها مكانة خاصة في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يُظهر ذلك الحب ، ولا يخفيه ، حتى إن عمرو بن العاص رضي الله عنه ، وهو ممن أسلم سنة ثمان من الهجرة ، سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أحب إليك يا رسول الله ؟ قال : عائشة . قال : فمن : الرجال ؟ قال : أبوها . متفق عليه
وقال صلى الله علية وسلم لام سلمة : يا ام سلمة ، لا تؤذيني في عائشة، فانه والله ما نزل علي الوحي وانا في لحاف امرأة منكن غيرها .


فضائلها ..
فضائل أم المؤمنين عائشة كثيرة جداً ، وهي تعتبر من أكثر الصحابيات فضلاً ، فيكفيها فضلاً أنه نزل في براءتها قرآن يتلى إلى يوم القيامة ، ويكفيها فضلاً أنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، وأنها أحب نسائه إلى قلبه كما قال عندما سأله عمرو بن العاص من أحب الناس إلى قلبك ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : عائشة .... الحديث . رواه البخاري ، وأنه مات في دارها ودفن فيها ، وأنه مات بين سحرها ونحرها .
ومن فضائلها أنها ابنة أبو بكر الصديق أحب الرجال إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، والذي لم تطلع الشمس على أفضل منه بعد الأنبياء ، والذي هو ثاني اثنين في الغار .



مكانها العلمية ..
تعتبر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من أفقه نساء هذه الأمة ، فكيف لا تكون فقيه وهي التي تربت في بيت النبوة وأخذت العلم مباشرة من معلم هذه الأمة عليه الصلاة والسلام .
فقد روت عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم علماً كثيراً ، وبلغ مسندها رضي الله عنها ألفين ومئتين وعشرة أحاديث ، وكانت أفصح أهل زمانها وأحفظهم للحديث ، روى عنها الرواة من الرجال والنساء ، يقول أبو موسى الأشعري رضي الله عنه \" ما أشكل علينا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حديث قط ، فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها منه علما \"

وفاتها :

بعد موقعة الجمل، عادت عائشة فلزمت بيتها حتى حضرتها الوفاة في ليلة الثلاثاء 17 رمضان 57 هـوقيل 58 هـ وقيل 59 هـ، وصلى عليها أبو هريرة بعد صلاة الوتر، ونزل في قبرها عبد الله وعروة ابنا الزبير بن العوام من أختها أسماء بنت أبي بكر والقاسموعبد الله ابني محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، ودفنت في البقيع


المشاركة الثانية "

أم أيمن بركة بنت ثعلبة حاضنة الرسول صلى الله عليه وسلم

بركة بنت ثعلبه بن عمر بن حصن بن مالك بن عمر النعمان وهي أم أيمن الحبشية،مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضنته.

ورثها من أبيه ثم أعتقها عندما تزوج بخديجة أم المؤمنينرضي الله عنها.

وكانت من المهاجرات الأول- رضي الله عنها.وقد روي بإسناد ضعيف : أن النبيصلى الله عليه وسلمكان يقول لأم أيمن: " يا أم "

ويقول : "هذه بقية أهل بيتي ". وهذا إن دل فإنما يدل على مكانة أمأيمن عند رسول الله وحبة الشديد لها، وحيث اعتبرها من أهل بيته.

قال فضل بن مرزوق، عن سفيان بن عقبة، قال: كانت أم أيمنتلطف النبي صلى الله عليه وسلم وتقول عليه.فقال : وقد تزوجها عبيد بن الحارثالخزرجي ، فولدت له : أيمن . ولأيمن هجرة وجهاد ،استشهد زوجها عبيد الخزرجي يومحنين.

ثم تزوجها زيد بن حارثة أيام بعث النبي صلى الله عليه وسلم فولدت له أسامةبن زيد، الذي سمي بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وكان الرسول صلى الله عليه وسلمقد قال في أم أيمن :" من سره أن يتزوجامرأة من أهل الجنة ، فليتزوج أم أيمن "،

قال : فتزوجها زيد بن حارثه . فحظيبها زيد بن حارثة. وعن أنس : أن أم أيمن بكت حين مات النبي صلى الله عليهوسلم

أم أيمن واسمها بركة مولاة رسول اللهوحاضنته:

ولكنه أعتقه وقام بتزويجه لأم أيمن وذلك بعد النبوةفأنجبت له أسامة بن زيد .بعتق أم أيمن عندما تزوج خديجة بنت خويلد،

وقد تزوج عبيد بن زيد من بني الحارث بن الخزرج أم أيمن ، فولدت ولداَواسمتة أيمن ،

ولكنه أستشهد في يوم حنين ،وكان مولى خديجه بنتخويلد.زيد بن الحارث بن شراحيل الكلبي الذي وهبته خديجةلرسول اللهأم أيمن ورثها الرسول صلى الله عليه وسلم من أبيه ، وورث خمسةجمال أوراك وكذلك قطيعا من الغنم ، وقام الرسول

من إكرام الله لأم أيمن :

ومما رواه ابن سعد عن عثمان بن القاسم أنه قال : لما هاجرت أم أيمن،

أمست بالبصرة ، ودون الروحاء ، فعطشت ، وليس معها ماء ؛ وهي صائمة، فأجهدها العطش ،

فدلي عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض ، فأخذته ، فشربته حتىرويت .

فكانت تقول : ما أصابني بعد ذلك عطش ، ولقد تعرضت للعطش بالصوم فيالهواجر ، فما عطشت

لقد أكرم الله سبحانه أم أيمن وهى صائمة فقد أصابها العطش وهي لميكن معها ماء فدلي عليها من السماء ماء فرويت فهذا يدل على كرم الله على أم أيمن ،

منزلتها العالية وفوزها بمحبة الله والرسول وهذا كله يدل على رفقالله بعبادة وسعة رحمة الخالق .

وأكرمها أعز مكرمة لها في الدنيا عندما قال رسول اللهفقد حظيت أمايمن بمنزلة عالية عند الرسولصلى الله عليه وسلم " هذه بقية أهل بيتي " !!

وللنبي – صلى الله عليه وسلم – وقفة كريمة بعد انصرافه من غزوةالطائف منتصرا.. غانما ..

ومعه من هوازنستة آلاف من الذراري والنساء ..

وما لا يعلم ما عدته من الإبل والشياه .. نتلمس من خلاها عظيمإجلاله .. واحترامه .. وتوقيره ..

لمقام الأمومة التي كان يرعى حقها حق الرعاية ..

وذلك حين أتاه وفدُ هوازن ممن أسلموا فقال قائلهم: يا رسول الله !

إنما في الحظائر وخالاتُك وحواضِنُك .

صلى الله عليه وسلم وكانت حليمة أم النبي صلى الله عليهوسلم

كذلك هذا الموقف يدل على تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم

فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر ، قام رجالهوازن فتكلموا بالذي أمرهم به صلى الله عليه وسلم .

فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم "، فقال المهاجرون :

وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقالت الأنصار : وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهذا يدل على روح التعاون والحب الشديد لرسول الله ويبين مدىتأثيرهم به وتعلقهم به .

يتبع...

روايتها للحديث :

روت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وروى عنها أنس بن مالك، والصنعاني، والمدني [تهذيب التهذيب ج 12 ص 459 ].

أمهات النبي - صلى الله عليه وسلمالطاهرات:

{ أم أيمن أمي ، بعد أمي } ( الإصابة لابنحجر).يقول الله تعالى : { وأمهتكم التي أرضعنكم .. } ( النساء :23 ) ،وقال رسول اللهوالعناية به إلى أن أصبح شاباسويا ..فمن أمهات النبي صلى الله عليه وسلم : لقد اختار الله تعالى لنبيه محمدصلى الله عليه وسلم أمهات طاهرات كريمات .. ذوات صل عريق .. وأنساب شريفة ..

كان لكل واحدة منهن دور في رعايته صلى الله عليه وسلمآمنة بنتوهبصلى الله عليه وسلم :وهي الأم الكبرى له صلى الله عليه وسلم ...وكان لها شرف تكوين الله تعالى نبيه محمدا في رحمهاالطاهر ..

وحملها له إلى أن وضعته ، وقد واجهت في حملها لنبيالكثير حتى وضعته،وهذا من دلائل إقناعها بعظمة شأنة.

وأما وحليمة السعدية : وهي الأم الثانية التي كان لهاشرف إرضاعه صلى الله عليه وسلم وتغذيته بلبنها .. ورعايته في طفولته . وكذلك ثويبة، مولاة أبي لهب ، وهي أم النبي صلى الله عليه وسلميبعث إليها بصلة ، وبكسوة ،حتىجاءه الخبر أنها ماتت سنة سبع ، للهجرة .

أبرز جوانب حياتها:

ـ كانت حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورثها رسول الله صلىالله عليه وسلم من أمّه،ثم أعتقها، وبقيت ملازمة له طيلة حياتها،

وكانت كثيراً ما تدخل السرور على قلبه صلى الله عليه وسلمبملاطفتها إياه.

ـ أسلمت في الأيام الأولى من البعثةالنبوية.

ـ زوّجها رسول الله صلى الله عليهوسلم،

عبيداً الخزرجي بمكة، فولدت له أيمن،ولما مات زوجها، زوجها الرسول صلىالله عليه وسلم زيد بن حارثة، فولدت له أُسامة.

ـ هاجرت بمفردها من مكة إلى المدينةسيرا على الأقدام، وليس معها زاد .

ـ اشتركت في غزوة أحد، وكانت تسقيالماء، وتداوي الجرحى، وكانت تحثو التراب في وجوه الذين فروا من المعركة،

وتقول لبعضهم: ((هاك المغزل وهات سيفك)) .

ـ شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلمغزوتي خيبر وحنين.

وفاتها :

اختلف في تاريخ وفاتها فقيل: توفيت بعد وفاة رسول الله صلى اللهعليه وسلم - بخمسة أو بستة أشهر، وقيل: توفيت بعد وفاة عمر بن الخطاب بعشرين يوما،ودفنت في المدينة المنورة

المشاركة الثالثة "
أم عمارة نسيبة بنت كعب الأنصارية

نشأتها :

تنتمي أم عمارة نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بنغنم بن مازن بن النجار إلى بني الخزرج وهي القبيلة التي سكنت يثرب قبل الإسلام،وبالتحديد من بطن بني النجار أخوال عبد المطلب بن هاشم جد النبي محمدلا يُعلم إنكان أبوها كعب بن عمرو بن عوف قد أدرك الإسلام أم لا، وكذلك الحال بالنسبة لأمهاالرباب بنت عبد الله بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جُشم بن الخزرج، وإنكان بعض المصنفين يرجحون إسلامها ومشاركتها في غزوة أحد، وتضميدها لجراح ابنتهانسيبة في تلك الغزوة



أسرتها :
تزوجت أم عمارة قبل الإسلام زيد بن عاصم الأنصاري وهو من الصحابةالذين شهدوا بيعة العقبة وبدر ثم أحد
وأنجبت لهولديها حبيب الذي شهد بيعة العقبة وأحد والخندق وباقي الغزوات مع النبي محمد، وبعثهالنبي محمد إلى مسيلمة بن حبيب في اليمامة لما تنبأ فقطّح مسيلمة أطرافه وألقاه فيالنار حتى مات لما لم يشهد لمسيلمة بالنبوة وعبد الله الذي أجهز على مسيلمة بن حبيببسيفه في معركة اليمامة بعد أن رماه وحشي بن حرب، وقد قُتل عبد الله يوم الحرة سنة 63 هـ
تزوجت أم عمارة من بعده غزية بن عمرو الأنصاري، وكانأيضًا ممن شهد بيعة العقبة وأحد، وهو أخو سراقة بن عمرووأنجبت له ضمرة الذي قتل فيموقعة الجسرولأم عمارة ولد آخر يدعى تميم يختلف كتاب السير في نسبته إلى زيد بنعاصم أم لغزية بن عمرو.
سيرتها :
فقد شهدت أحداً والحديبية وخيبر وحنيناً وعمرة القضية ويوماليمامة.
قالت أم عمارة نسيبة رضي الله عنها: خرجت أول النهار إلى أحد وأنا أنظرما يصنع الناس ومعي سقاء فيه ماء. فانتهيت إلى رسول الله وهو في أصحابه والدولةوالريح للمسلمين. فلما انهزم المسلمون انحزت إلى رسول الله فجعلت أباشر القتال وأذبعن رسول الله بالسيف وأرمي بالقوس حتى خلصت إلي الجراح. قالت فرأيت على عاتقها جرحاله غور أجوف. فقلت: يا أم عمارة من أصابك هذا؟ قالت: أقبل بن قميئة. وقد ولى الناسعن رسول الله صلى الله عليه وسلم. يصيح: دلوني على محمد فلا نجوت إن نجا. فاعترض لهمصعب بن عمير وناس معه. فكنت فيهم فضربني هذه الضربة ولقد ضربته على ذلك ضربات ولكنعدو الله كان عليه درعان.

وذكر عنها ابناسحق أنها خرجت إلى اليمامة مع المسلمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخلافة أبي بكر في حرب الردة فباشرت الحرب بنفسها. حتى قتل الله مسيلمة ورجعت وبهااثنا عشر جرحا. من بين طعنة وضربة, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول يومأحد عن أم عمارة: «ما التفت يمينا ولا شمالا إلا وأنا أراها تقاتل دوني».توفيت أمعمارة بعد معركة اليمامة بعام متأثرة بجراحها في خلافة عمر بن الخطاب، ودفنت فيالبقيع سنه 13 هـ
شخصيتها :
تميزت أم عمارة بالإخلاص لدينها، وشجاعتها في الزود عنه، وهو ماتجلّى من قتالها في غزوتي أحد وحنين ومعركة اليمامة، كما عُرف عنها صبرها، فعندماجاءها الخبر بمقتل ابنها حبيب على يدي مسيلمة، قالت: «لمثل هذا أعددته وعند اللهاحتسبته.» ومن حرصها على ابتغاء ثواب عبادتها، أتت أم عمارة النبي محمد يومًا،فقالت: «ما أرى كل شيء إلا للرجال، وما أرى النساء يذكرن بشيء؟»، فنزلت آية: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِوَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَوَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَوَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْوَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُلَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا

المشاركة الرابعة "
" %D9%85%D9%8A
السيدة ميمونة بنت الحارث رضى الله عنها
آخر أمهات المؤمنين

اسمها ونسبها:
هي ميمونة بنت الحارث بن حزن بن جبير بن الهزم بن روبية بن عبدالله بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية. فأما أمها كانت تدعى هند بنت عوف بن زهير بن الحرث.

وأخواتها: أم الفضل (لبابة الكبرى) زوج العباس رضي الله عنهما، و لبابة الصغرى زوج الوليد بن المغيرة المخزومي وأم خالد بن الوليد، وعصماء بني الحارث زوج أُبي بن الخلف، وغرة بنت الحرث زوج زياد بن عبدالله بن مالك الهلالي ..

وهؤلاء هن أخواتها من أمها وأبيها.

أما أخواتها لأمها فهن: أسماء بنت عميس زوج جعفر رضي الله عنه، ثم مات فخلف عليها أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ثم مات فخلف عليها علي كرم الله وجه. وسلمى بنت عميس زوج حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه، ثم ملت فخلف عليها شداد بن أسامة بن الهاد. وسلامة بنت عميس زوج عبدالله بن كعب بن عنبة الخثعمي.

ولهذا عُرفت أمها هند بنت عوف بأكرم عجوز في الأرض أصهاراً،

فأصهارها: أشرف الخلق رسول الله صل الله عليه وسلم، وصاحبه الصديق، وعميه حمزة والعباس ابنا عبدالمطلب، وجعفر وعلي أبناء عمه أبي طالب، وشداد بن الهاد رضي الله عنهم أجمعين. وتلك فضائل حسان، فهل فوق ذلك من أسمى وأفخر من هذا النسب الأصيل والمقام الرفيع...؟؟!!

أزواجها قبل الرسول صلى الله عليه وسلم:
كان زواجها رضي الله عنها أولاً بمسعود بن عمرو الثقفي قبيل الإسلام، ففارقها وتزوجها أبو رهم بن عبدالعزى. فتوفي عنها وهي في ريعان الشباب. ثم ملأ نور الإيمان قلبها، وأضاء جوانب نفسها حتى شهد الله تعالى لها بالإيمان، وكيف لا وهي كانت من السابقين في سجل الإيمان. فحظيت بشرف الزواج من رسول الله صل الله عليه وسلم في وقت فراغه من عمرة القضاء سنة 7 للهجرة.

همس القلوب وحديث النفس:
وفي السنة السابعة للهجرة النبوية، دخل رسول الله صل الله عليه وسلم وأصحابه مكة معتمرين، وطاف الحبيب المصطفى بالبيت العتيق بيت الله الحرام. وكانت ميمونة بمكة أيضاً ورأت رسول الله وهو يعتمر فملأت ناظريها به حتى استحوذت عليها فكرة أن تنال شرف الزواج من رسول الله صل الله عليه وسلم وأن تصبح أماً للمؤمنين، وما الذي يمنعها من تحقيق حلم لطالما راودتها في اليقظة والمنام وهي التي كانت من السابقين في سجل الإيمان وقائمة المؤمنين؟ وفي تلك اللحظات التي خالجت نفسها همسات قلبها المفعم بالإيمان، أفضت ميمونة بأمنيتها إلى أختها أم الفضل، وحدثتها عن حبها وأمنيتها في أن تكون زوجاً للرسول الله صل الله عليه وسلم وأماً للمؤمنين، وأما أم الفضل فلم تكتم الأمر عن زوجها العباس فأفضت إليه بأمنية أختها ميمونة، ويبدو أن العباس أيضاً لم يكتم الأمر عن ابن أخيه فأفضى إليه بأمنية ميمونة بنت الحارث. فبعث رسول الله ابن عمه جعفر بن أبي طالب ليخطبها له، وما أن خرج جعفر رضي الله عنه من عندها، حتى ركبت بعيرها وانطلقت إلى رسول الله صل الله عليه وسلم، وما أن وقعت عيناها عليه صل الله عليه وسلم حتى قالت: "البعير وما عليه لله ورسوله".
السيدة ميمــونة رضي الله عنها في القرآن الكريـم:
وهكذا وهبت ميمونة نفسها للنبي صل الله عليه وسلم وفيها نزل قوله تعالى: (( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين )).

لقد جعلت ميمونة أمرها إلى العباس بن عبد المطلب فزوجها لرسول الله صل الله عليه وسلم، وقيل أيضاً أن العباس قال لرسول الله صل الله عليه وسلم: "إن ميمونة بنت الحارث قد تأيمت من أبي رهم بن عبدالعزى،هل لك أن تتزوجها؟" ، فتزوجها رسول الله صل الله عليه وسلم.

السيدة ميمونة رضي الله عنها والزواج الميمون:
أقام رسول الله صل الله عليه وسلم وأصحابه بمكة ثلاثة أيام، فلما أصبح اليوم الرابع، أتى إليه صل الله عليه وسلم نفر من كفار قريش ومعهم حويطب بن عبدالعزى - الذي أسلم فيما بعد - فأمروا الرسول صل الله عليه وسلم أن يخرج بعد أن انقضى الأجل وأتم عمرة القضاء والتي كانت عن عمرة الحديبية. فقال صل الله عليه وسلم: "وما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم، فصنعت لكم طعاماً فحضرتموه". فقالوا: "لا حاجة لنا بطعامك، فأخرج عنا".فخرج رسول الله صل الله عليه وسلم وخلف مولاه أن يحمل ميمونة إليه حين يمسي.

فلحقت به ميمونة إلى سَرِف، وفي ذلك الموضع بنى الرسول صل الله عليه وسلم في هذه البقعة المباركة، ويومئذ سماها الرسول صل الله عليه وسلم ميمونة بعد أن كان اسمها برة. فعقد عليها بسرف بعد تحلله من عمرته لما روي عنها: "تزوجني رسول الله صل الله عليه وسلم ونحن حلالان بسرف".

السيدة ميمونة رضي الله عنها والرحلة المباركة إلى المدينة المنورة:

ودخلت ميمونة رضي الله عنها البيت النبوي وهي لم تتجاوز بعد السادسة والعشرين. وإنه لشرف لا يضاهيه شرف لميمونة، فقد أحست بالغبطة تغمرها والفرحة تعمها، عندما أضحت في عداد أمهات المؤمنين الطاهرات رضي الله عنهن جميعاً. وعند وصولها إلى المدينة استقبلتها نسوة دار الهجرة بالترحيب والتهاني والتبريكات، وأكرمنها خير إكرام، إكراماً للرسول صل الله عليه وسلم وطلباً لمرضاة الله عز وجل.

ودخلت أم المؤمنين الحجرة التي أعد لها الرسول الكريم صل الله عليه وسلم لتكون بيتاً لها أسوة بباقي أمهات المؤمنين ونساء رسول الله صل الله عليه وسلم. وهكذا بقيت ميمونة تحظى بالقرب من رسول الله صل الله عليه وسلم وتتفقه بكتاب الله وتستمع الأحاديث النبوية من الرسول الكريم صل الله عليه وسلم، وتهتدي بما يقوله، فكانت تكثر من الصلاة في المسجد النبوي لأنها سمعت النبي صل الله عليه وسلم يقول: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلى المسجد الحرام".

وظلت ميمونة في البيت النبوي وظلت مكانتها رفيعة عند رسول الله حتى إذا اشتد به المرض عليه الصلاة والسلام نزل في بيتها.. ثم استأذنتها عائشة بإذن النبي صل الله عليه وسلم لينتقل إلى بيتها ليمرض حيث أحب في بيت عائشة.

حفظها للأحاديث النبوية:
وبعد انتقال الرسول صل الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، عاشت ميمونة رضي الله عنها حياتها بعد النبي صل الله عليه وسلم في نشر سنة النبي صل الله عليه وسلم بين الصحابة والتابعين؛ لأنها كانت ممن وعين الحديث الشريف وتلقينه عن رسول الله صل الله عليه وسلم، ولأنها شديدة التمسك بالهدي النبوي والخصال المحمدية، ومنها حفظ الحديث النبوي الشريف وروايته ونقله إلى كبار الصحابة والتابعين وأئمة العلماء. و كانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها من المكثرات لرواية الحديث النبوي الشريف والحافظات له، حيث أنها روت عن رسول الله صل الله عليه وسلم ستاً وسبعين حديثاً.

السيدة ميمونة رضي الله عنها وشهادة الإيمان والتقوى:

وعكفت أم المؤمنين على العبادة والصلاة في البيت النبوي وراحت تهتدي بهدي رسول الله صل الله عليه وسلم - وتقتبس من أخلاقه الحسنة، وكانت حريصة أشد الحرص على تطبيق حدود الله، ولا يثنيها عن ذلك شيء من رحمة أو شفقة أو صلة قرابة، فيحكى أن ذا قرابة لميمونة دخل عليها، فوجدت منه ريح شراب، فقالت: "لئن لم تخرج إلى المسلمين، فيجلدونك، لا تدخل علي أبدا". وهذا الموقف خير دليل على تمسك ميمونة رضي الله عنها بأوامر الله عز وجل وتطبيق السنة المطهرة فلا يمكن أن تحابي قرابتها في تعطيل حد من حدود الله. وقد زكى الرسول صل الله عليه وسلم إيمان ميمونة رضي الله عنها وشهد لها ولأخوتها بالإيمان لما روى عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صل الله عليه وسلم: الأخوات المؤمنات: ميمونة زوج النبي صل الله عليه وسلم، وأم الفضل، وسلمى امرأة حمزة، وأسماء بنت عميس أختهن لأمهن" رضي الله عنهم جميعاً.

الأيام الأخيرة والذكريات العزيزة:
كانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها، قد عاشت الخلافة الراشدة وهي عزيزة كريمة تحظى بآحترام الخلفاء والعلماء، وامتدت بها الحياة إلى خلافة معاوية رضي الله عنه. وقيل: إنها توفيت سنة إحدى وخمسين بسرف ولها ثمانون سنة، ودفنت في موضع قبتها الذي كان فيه عرسها رضي الله عنها، وهكذا جعل الله عز وجل المكان الذي تزوجت به ميمونة هو مثواها الأخير. قال يزيد بن الأصم: "دفنا ميمونة بسرف في الظلة التي بنى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وتلك هي أمنا وأم المؤمنين أجمعين ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله عنها، آخر حبات العقد الفريد، العقد النبوي الطاهر المطهر، وإحدى أمهات المؤمنين اللواتي ينضوين تحت قول الله تعالى ((إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)) صدق الله العظيم
فضائل وأسباب شهرة السيدة ميمونة رضي الله عنها:
وكانت لأم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها شهرة شهد لها التاريخ بعظمتها، ومن أسباب شهرتها نذكر:
إن أم ميمونة هند بنت عوف كانت تعرف بأنها أكرم عجوز في الأرض أصهاراً - كما ذكرت سابقاً - فأصهارها: أشرف الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحبه الصديق، وعميه حمزة والعباس ابنا عبدالمطلب، وجعفر وعلي أبناء عمه أبي طالب، وشداد بن الهاد رضي الله عنهم أجمعين.
ومن أسباب عظمتها كذلك شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم لها ولأخواتها بالإيمان، لما روى عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأخوات المؤمنات: ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأم الفضل زوج العباس، وسلمى امرأة حمزة، وأسماء بنت عميس أختهن لأمهن" رضي الله عنهن جميعاً.
ومنه تكريم الله عز وجل لها عندما نزل القرآن يحكي قصتها وكيف أنها وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، في قول الله تعالى: (( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين ))
ومن ذلك أنها كانت آخر من تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبها ختمت أمها المؤمنين، وكانت نعم الختام . وقد كانت تقيه تصل الرحم لشهادة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لها عندما قالت: "إنها والله كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم".
ومما يذكر لميمونة رضي الله عنها أنها كانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها من الحافظات المكثرات لرواية الحديث النبوي الشريف، ولم يسبقها في ذلك سوى أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، وأم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها.


[عزيزى الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد التسجيلللتسجيل اضغط هنا]

المشاركة الخامسة "
اسماء ذات النطاقين
رضي الله عنها وأرضاها
ما رأيت امراتين قط اجود من عائشة واسماء
عبدالله بن الزبير


كانت أسمـاء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنها - تحمل نسباً شريفاً عالياً جمعت فيه بين المجد والكرامة والإيمان ، فوالدها هو صاحب رسول الله، وثاني اثنين في الغار، وخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه يقول الشاعر:


ومن من الناس مثل أبـي بـكر …….إنت خلق الخلق بعد الأنبياء

واسماء ايضا صحابية جليلة.. من السابقات إلى الإسلام.. ، وأختها عائشة زوج النبي الكريم صلى الله عليه وسلم،
وَالِدَةُ الخَلِيْفَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، وَآخِرُ المُهَاجِرَاتِ وَفَاةً.
وُلدت أسماء قبل الهجرة النبوية بسبع وعشرين سنة، وأسلمت بعد سبعة عشر شخصاً.. تزوجها الزبير بن العوام (من العشرة المبشرين بالجنة)

إسلامها:


عاشت أسماء رضي الله عنها حياة كلها إيمان منذ بدء الدعوة الإسلامية ، فهي من السابقات إلى الإسلام ، ولقد أسلمت بمكة وبايعت النبي صلى الله علية وسلم على الأيمان والتقوى، ولقد تربت على مبادئ الحق والتوحيد والصبر متجسدة في تصرفات والدها ، ولقد أسلمت عن عمر لا يتجاوز الرابعة عشرة ، وكان إسلامها بعد سبعة عشر إنساناً.

شخصيتها:


كانت على قدر كبير من الذكاء، والفصاحة في اللسان، وذات شخصية متميزة تعكس جانباً كبيراً من تصرفاتها، وكانت حاضرة القلب، تخشى الله في جميع أعمالها. بلغت أسماء رضي الله عنها مكانة عالية في رواية الحديث ، وقد روى عنها أبناؤها عبد الله وعروة وأحفادها ومنهم فاطمة بنت المنذر، وعباد بن عبد الله، وقد روت في الطب ، وكيفية صنع الثريد ، وفي تحريم الوصل وغيرها من أمور.وكان الصحابة والتابعون يرجعون إليها في أمور الدين ، وقد أتاح لها هذا عمرها الطويل ومنزلتها الرفيعة.


تزوجها رجل عفيف مؤمن من العشرة المبشرين بالجنة ، ألا وهو الزبـير بن العوام، فكانت له خيرة الزوجات، ولم يكن له من متاع الدنيا إلا منزل متواضع وفرس، كانت تعلف الفرس وتسقيه الماء وترق النوى لناضحه، وكانت تقوم بكل أمور البيت ، حيث تهيئ الطعام والشراب لزوجها ، وتصلح الثياب، وتلتقي بأقاربها وأترابها لتتحدث عن أمور الدين الجديد ، وتنقل هذا إلى زوجها ، وقد كانت من الداعيات إلى الله جل وعز.ظلت أسماء رضي الله عنها تعيش حياة هانئة طيبة مطمئنة في ظل زوجها مادام الإيمان كان صادقاً في قلوبهم ، وكان ولاؤهم لله واتباعهم لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.


أنجبت أسماء رضي الله عنها أول غلامٍ في الإسلام بعد الهجرة ، وأسمته عبد الله، وكان الزبير قاسياً في معاملته ، ولكنها كانت تقابل ذلك بالصبر والطاعة التامة وحسن العشرة، وبعد زمن طلقها الزبير بن العوام ، وقيل: إن سبب طلاقها أنها اختصمت هي والزبير ، فجاء ولدها عبد الله ليصلح بينهما ، فقال الزبير: إن دخلت فهي طالق.فدخل، فطلقها، وكان ولدها يجلها ويبرها وعاش معها ولدها عبد الله ، أما ولدها عروة فقد كان صغيراً آنذاك ، فأخذه زوجها الزبير. وقد ولدت للزبير غير عبد الله وعروة: المنذر ، وعاصم ، والمهاجر ، وخديجة الكبرى ، وأم الحسن ، وعائشة رضي الله عنهم.

هجرتها
وفي أثناء الهجرة هاجر من المسلمين من هاجر إلى المدينة ، وبقي أبو بكر الصديق رضي الله عنه ينتظر الهجرة مع النبي صلى الله علية وسلم من مكة ، فأذن الرسول صلى الله علية وسلم بالهجرة معه، وعندما كان أبو بكر الصديق رضي لله عنه يربط الأمتعة ويعدها للسفر لم يجد حبلاً ليربط به الزاد الطعام والسقا فأخذت أسماء رضي الله عنها نطاقها الذي كانت تربطه في وسطها فشقته نصفين وربطت به الزاد، وكان النبي صلى الله علية وسلم يرى ذلك كله ، فسماها أسمـاء ذات النطــاقين رضي الله عنها ، ومن هذا الموقف جاءت تسميتها بهذا اللقب.وقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم : (أبدلك الله عز وجل بنطاقك هذا نطاقين في الجنة) ، وتمنت أسماء الرحيل مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبيها وذرفت الدموع ، إلا إنها كانت مع أخوتها في البيت تراقب الأحداث وتنتظر الأخبار، وقد كانت تأخذ الزاد والماء للنبي صلى الله علية وسلم ووالدها أبي بكر الصديق غير آبهة بالليل والجبال والأماكن الموحشة ، لقد كانت تعلم أنها في رعاية الله وحفظه ولم تخش في الله لومة لائم.


وفي أحد الأيام وبينما كانت نائمة أيقظها طرق قوي على الباب ، وكان أبو جهل يقف والشر والغيظ يتطايران من عينيه ، سألها عن والدها ، فأجابت: إنها لاتعرف عنه شيئاً فلطمها لطمة على وجهها طرحت منه قرطها ، وكانت أسماء ذات إرادة وكبرياء قويين ، ومن المواقف التي تدل على ذكائها أن جدها أبا قحافة كان خائفاً على أحفاده ، ولم يهدأ له بال ، لأنهم دون مال ، فقامت أسماء ووضعت قطعاً من الحجارة في كوة صغيرة ، وغطتها بثوب ، وجعلت الشيخ يتلمسه ، وقالت: إنه ترك لهم الخير الكثير فاطمأن ورضي عن ولده ، ونجحت أسماء في هذا التصرف ، ونجح محمد صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الوصول إلى المدينة المنورة.



روايتها عن الرسول:

روت أسماء رضي الله عنها خمسة وثمانين حديثاً وفي رواية أخرى ستة وخمسين حديثاً، اتفق البخاري ومسلم على أربعة عشر حديثاً، وانفرد البخاري بأربعة وانفرد مسلم بمثلها، وفي رواية أخرج لأسماء من الأحاديث في الصحيحين اثنان وعشرون المتفق عليه منها ثلاثة عشر والبخاري خمسة ولمسلم أربعة.


الأم المربّية


وفي خلافة ابنها عبد الله أميراً للمؤمنين جاءت فحدثته بما سمعت عن
رسول الله بشأن الكعبة فقال: إن أمي أسماء بنت أبي بكر الصديق حدثتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة:
(لولا حداثة عهد قومك بالكفر، لرددت الكعبة على أساس إبراهيم، فأزيد في الكعبة من الحجر).
فذهب عبد الله بعدها وأمر بحفر الأساس القديم، وجعل لها بابين، وضم حجر إسماعيل إليها، هكذا كانت تنصح ابنها ليعمل بأمر الله ورسوله..
وقبيل مصرع عبد الله بن الـير بساعاتٍ دخل على أمه أسماء - وكانت عجوزاً قد كف بصرها - فقال:
السلام عليك يا أُمَّه ورحمة الله وبركاته.
فقالت: وعليك السلام يا عبدا لله...
ما الذي أقدمك في هذه الساعة، والصخور التي تقذفها منجنيقات الحَجَّاج على جنودك في الحرم تهز دور مكة هزًا؟!
قال: جئت لأستشيرك.
قالت: تستشيرني... في ماذا؟!
قال: لقد خذلني الناس وانحازوا عني رهبة من الحجاج أو رغبة بما عنده حتى
أولادي وأهلي انفضوا عني، ولم يبق معي إلا نفر قليل من رجالي، وهم مهما عظم جلدهم فلن يصبروا إلا ساعة أو ساعتين...
وأرسل بني أمية يفاوضونني على أن يعطونني ما شئت من الدنيا إذا ألقيت السلاح وبايعت عبد الملك بن مروان، فما ترين؟
فعلا صوتها وقالت:
الشأن شأنك يا عبد الله، و أنت أعلم بنفسك...
فإن كنت تعتقد أنك على حق، و تدعوا إلى حق،فاصبر وجالد كما صبر أصحابك الذين قتلوا تحت رايتك...
وإن كنت إنما أردت الدنيا فلبئس العبد أنت... أهلكت نفسك، وأهلكت رجالك.
قال: ولكني مقتول اليوم لا محالة.
قالت: ذلك خير لك من أن تسلم نفسك للحجاج مختارًا، فيلعب برأسك غلمان بني أمية.
قال: لست أخشى القتل، وإنما أخاف أن يمثِّلوا بي.
قالت: ليس بعد القتل ما يخافه المرء فالشاة المذبوحة لا يؤلمها السلخ فأشرقت
أسارير وجهه وقال: بوركتِ من أم، وبوركت مناقبك الجليلة؛ فأنا ما جئت إليك في هذه الساعة إلا لأسمع منك ما سمعت، والله يعلم أنني ما
وهنت ولا ضعفت، وهو الشهيد علي أنني ما قمت بما قمت به حبا بالدنيا وزينتها، وإنما غضباً لله أن تستباح محارمه...
وهاأنذا ماض إلى ما تحبين، فإذا أنا قتلت فلا تحزني علي وسلمي أمرك لله قالت: إنما أحزن عليك لو قتلت في باطل.
قال: كوني على ثقة بأن ابنك لم يتعمد إتيان منكر قط،
ولا عمل بفاحشة قط، ولم يجر في حكم الله، ولم يغدر في أمان، ولم يتعمد ظلم مسلم ولا معاهد، ولم يكن شيء عنده آثر من رضى الله عز وجل...
لا أقول ذلك تزكية لنفسي؛ فالله أعلم مني بي، وإنما قلته لأدخل العزاء على قلبك.

قالت أمه أسماء إني لأرجو الله أن يكون عزائي فيك حسنا
إن سبَقْتَني الى الله أو سَبقْتُك ، اللهم ارحم طول قيامه في الليل ، وظمأه في الهواجر ، وبِرّه بأبيه وبي ، اللهم إني أسلمته لأمرك فيه ،



ورضيت بما قضيت ، فأثِبْني في عبد الله بن الـير ثواب الصابرين الشاكرين )000وتبادلا معا عناق الوداع وتحيته0

الاقاويل عنها

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي الزِّنَادِ: كَانَتْ أَسْمَاءُ أَكْبَرَ مِنْ عَائِشَةَ بِعَشْرٍ.
وَتُعْرَفُ: بِذَاتِ النِّطَاقَيْنِ.
هَاجَرَتْ حَامِلاً بِعَبْدِ اللهِ., وَشَهِدَتِ اليَرْمُوْكَ مَعَ زَوْجِهَا الزُّبَيْرِ., رَوَتْ عِدَّةَ أَحَادِيْثَ. وَعُمِّرَتْ دَهْراً.
دورها فى الهجرة
عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ:
صَنَعْتُ سُفْرَةَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي بَيْتِ أَبِي حِيْنَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ؛ فَلَمْ أَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلاَ لِسِقَائِهِ مَا أَرْبِطُهُمَا.
فَقُلْتُ لأَبِي: مَا أَجِدُ إِلاَّ نِطَاقِي.
قَال شُقِّيْهِ بِاثْنَيْنِ، فَارْبِطِي بِهِمَا.
قَالَ: فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ: ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ.
عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ:
لَمَّا تَوَجَّهَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ مَكَّةَ، حَمَلَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ جَمِيْعَ مَالِهِ – خَمْسَةَ آلاَفٍ، أَوْ سِتَّةَ آلاَفٍ – فَأَتَانِي جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ وَقَدْ عَمِيَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ.
فَقُلْتُ: كَلاَّ، قَدْ تَرَكَ لَنَا خَيْراً كَثِيْراً.
فَعَمَدْتُ إِلَى أَحْجَارٍ، فَجَعَلْتُهُنَّ فِي كُوَّةِ البَيْتِ، وَغَطَّيْتُ عَلَيْهَا بِثَوْبٍ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَوَضَعْتُهَا عَلَى الثَّوْبِ، فَقُلْتُ: هَذَا تَرَكَهُ لَنَا.
فَقَالَ: أَمَا إِذْ تَرَكَ لَكُم هَذَا، فَنَعَمْ.


عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ:

لَمَّا تَوَجَّهَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ مَكَّةَ، حَمَلَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ جَمِيْعَ مَالِهِ – خَمْسَةَ آلاَفٍ، أَوْ سِتَّةَ آلاَفٍ – فَأَتَانِي جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ وَقَدْ عَمِيَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ.
فَقُلْتُ: كَلاَّ، قَدْ تَرَكَ لَنَا خَيْراً كَثِيْراً.
فَعَمَدْتُ إِلَى أَحْجَارٍ، فَجَعَلْتُهُنَّ فِي كُوَّةِ البَيْتِ، وَغَطَّيْتُ عَلَيْهَا بِثَوْبٍ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَوَضَعْتُهَا عَلَى الثَّوْبِ، فَقُلْتُ: هَذَا تَرَكَهُ لَنَا.
فَقَالَ: أَمَا إِذْ تَرَكَ لَكُم هَذَا، فَنَعَمْ.
عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ:
أَتَى أَبُو جَهْلٍ فِي نَفَرٍ، فَخَرَجتُ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: أَيْنَ أَبُوْكِ؟
قُلْتُ: لاَ أَدْرِي -وَاللهِ- أَيْنَ هُوَ؟
فَرَفَعَ أَبُو جَهْلٍ يَدَهُ، وَلَطَمَ خَدِّي لَطْمَةً خَرَّ مِنْهَا قُرْطِي، ثُمَّ انْصرفُوا.
فَمَضَتْ ثَلاَثٌ، لاَ نَدْرِي أَيْنَ تَوَجَّهَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الجِنِّ يَسْمَعُوْنَ صَوْتَهُ بِأَعْلَى مَكَّةَ، يَقُوْلُ:
جَزَى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ * رَفِيْقَيْنِ قَالاَ خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعَبْدِ
زواجها من الزبير و حياتها فى المدينة


وَرَوَى: عُرْوَةُ، عَنْهَا،

قَالَتْ:
تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ، وَمَا لَهُ شَيْءٌ غَيْرُ فَرَسِهِ؛ فَكُنْتُ أَسُوْسُهُ، وَأَعْلِفُهُ، وَأَدُقُّ لِنَاضِحِهِ النَّوَى، وَأَسْتَقِي، وَأَعْجِنُ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُوْلُ اللهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ.
فَجِئْتُ يَوْماً وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي، فَلَقِيْتُ رَسُوْلَ اللهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَمَعَهُ نَفَرٌ، فَدَعَانِي، فَقَالَ: (إِخّ، إِخّ)، لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ؛ فَاسْتَحْيَيْتُ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ، وَغَيْرَتَهُ.
قَالَتْ: فَمَضَى.
فَلَمَّا أَتَيْتُ، أَخْبَرْتُ الزُّبَيْرَ، فَقَالَ: وَاللهِ، لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوْبِكِ مَعَهُ!
وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أَسْمَاءَ؛ وَكَانَتْ أُمُّهَا يُقَالُ لَهَا: قُتَيْلَةُ، جَاءتْهَا بِهَدَايَا؛ فَلَمْ تَقْبَلْهَا، حَتَّى سَأَلَتِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
فَنَزَلَتْ: {لاَ يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِيْن لَمْ يُقَاتِلُوْكُم فِي الدِّيْنِ…}
وَفِي (الصَّحِيْحِ): قَالَتْ أَسْمَاءُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّ أُمِي قَدِمَتْ، وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُهَا؟
قَالَ: (نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ).
عَنْ هِشَامٍ، أَنَّ عُرْوَةَ قَالَ:
ضَرَبَ الزُّبَيْرُ أَسْمَاءَ، فَصَاحَتْ بِعَبْدِ اللهِ ابْنِهَا، فَأَقْبَلَ، فَلَمَّا رَآهُ، قَالَ: أُمُّكَ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتَ.
فَقَالَ: أَتَجْعَلُ أَمِّي عُرْضَةً لِيَمِيْنِكَ!
فَاقْتَحَمَ، وَخَلَّصَهَا.
قَالَ: فَبَانَتْ مِنْهُ.
عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ: أَنَّ الزُّبَيْرَ طَلَّقَ أَسْمَاءَ؛ فَأَخَذَ عُرْوَةَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَغِيْرٌ.
أخلاقها و صفاتها
كَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ سَخِيَّةَ النَّفْسِ.
عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، سَمِعتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُوْلُ:
مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً قَطُّ أَجْوَدَ مِنْ عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ؛ وَجُوْدُهُمَا مُخْتَلِفٌ: أَمَّا عَائِشَةُ، فَكَانَتْ تَجْمَعُ الشَّيْءَ إِلَى الشَّيْءِ، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعَ عِنْدَهَا وَضَعَتْهُ مَوَاضِعَهَ، وَأَمَّا أَسْمَاءُ، فَكَانَتْ لاَ تَدَّخِرُ شَيْئاً لِغَدٍ

عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ

، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى أَسْمَاءَ بَعْدَ مَا أُصِيْبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَتْ:
بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا صَلَبَ عَبْدَ اللهِ؛ اللَّهُمَّ لاَ تُمِتْنِي حَتَّى أُوتَى بِهِ، فَأُحَنِّطَهُ، وَأُكَفِّنَهُ.
فَأُتِيَتْ بِهِ بَعْدُ، فَجَعَلَتْ تُحَنِّطُهُ بِيَدِهَا، وَتُكَفِّنُهُ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهَا.
وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ – عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ -: وَصَلَّتْ عَلَيْهِ؛ وَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ جُمُعَةٌ إِلاَّ مَاتَتْ
وفاتها
عَنِ الرُّكَيْنِ بنِ الرَّبِيْعِ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ كَبِرَتْ، وَهِيَ تُصَلِّي، وَامْرَأَةٌ تَقُوْلُ لَهَا: قُوْمِي، اقْعُدِي، افْعَلِي – مِنَ الكِبَرِ -.
مَاتَتْ بَعْدَ ابْنِهَا بِلَيَالٍ، وَكَانَ قَتْلُهُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ.و كَانَتْ خَاتِمَةُ المُهَاجِرِيْنَ وَالمُهَاجِرَاتِ.ما رأيت امراتين قط اجود من عائشة واسماء
عبدالله بن الزبير


كانت أسمـاء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنها - تحمل نسباً شريفاً عالياً جمعت فيه بين المجد والكرامة والإيمان ، فوالدها هو صاحب رسول الله، وثاني اثنين في الغار، وخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه يقول الشاعر:


ومن من الناس مثل أبـي بـكر …….إنت خلق الخلق بعد الأنبياء

واسماء ايضا صحابية جليلة.. من السابقات إلى الإسلام.. ، وأختها عائشة زوج النبي الكريم صلى الله عليه وسلم،
وَالِدَةُ الخَلِيْفَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، وَآخِرُ المُهَاجِرَاتِ وَفَاةً.
وُلدت أسماء قبل الهجرة النبوية بسبع وعشرين سنة، وأسلمت بعد سبعة عشر شخصاً.. تزوجها الزبير بن العوام (من العشرة المبشرين بالجنة)


إسلامها:


عاشت أسماء رضي الله عنها حياة كلها إيمان منذ بدء الدعوة الإسلامية ، فهي من السابقات إلى الإسلام ، ولقد أسلمت بمكة وبايعت النبي صلى الله علية وسلم على الأيمان والتقوى، ولقد تربت على مبادئ الحق والتوحيد والصبر متجسدة في تصرفات والدها ، ولقد أسلمت عن عمر لا يتجاوز الرابعة عشرة ، وكان إسلامها بعد سبعة عشر إنساناً.


شخصيتها:


كانت على قدر كبير من الذكاء، والفصاحة في اللسان، وذات شخصية متميزة تعكس جانباً كبيراً من تصرفاتها، وكانت حاضرة القلب، تخشى الله في جميع أعمالها. بلغت أسماء رضي الله عنها مكانة عالية في رواية الحديث ، وقد روى عنها أبناؤها عبد الله وعروة وأحفادها ومنهم فاطمة بنت المنذر، وعباد بن عبد الله، وقد روت في الطب ، وكيفية صنع الثريد ، وفي تحريم الوصل وغيرها من أمور.وكان الصحابة والتابعون يرجعون إليها في أمور الدين ، وقد أتاح لها هذا عمرها الطويل ومنزلتها الرفيعة.


تزوجها رجل عفيف مؤمن من العشرة المبشرين بالجنة ، ألا وهو الزبـير بن العوام، فكانت له خيرة الزوجات، ولم يكن له من متاع الدنيا إلا منزل متواضع وفرس، كانت تعلف الفرس وتسقيه الماء وترق النوى لناضحه، وكانت تقوم بكل أمور البيت ، حيث تهيئ الطعام والشراب لزوجها ، وتصلح الثياب، وتلتقي بأقاربها وأترابها لتتحدث عن أمور الدين الجديد ، وتنقل هذا إلى زوجها ، وقد كانت من الداعيات إلى الله جل وعز.ظلت أسماء رضي الله عنها تعيش حياة هانئة طيبة مطمئنة في ظل زوجها مادام الإيمان كان صادقاً في قلوبهم ، وكان ولاؤهم لله واتباعهم لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.


أنجبت أسماء رضي الله عنها أول غلامٍ في الإسلام بعد الهجرة ، وأسمته عبد الله، وكان الزبير قاسياً في معاملته ، ولكنها كانت تقابل ذلك بالصبر والطاعة التامة وحسن العشرة، وبعد زمن طلقها الزبير بن العوام ، وقيل: إن سبب طلاقها أنها اختصمت هي والزبير ، فجاء ولدها عبد الله ليصلح بينهما ، فقال الزبير: إن دخلت فهي طالق.فدخل، فطلقها، وكان ولدها يجلها ويبرها وعاش معها ولدها عبد الله ، أما ولدها عروة فقد كان صغيراً آنذاك ، فأخذه زوجها الزبير. وقد ولدت للزبير غير عبد الله وعروة: المنذر ، وعاصم ، والمهاجر ، وخديجة الكبرى ، وأم الحسن ، وعائشة رضي الله عنهم.

هجرتها
وفي أثناء الهجرة هاجر من المسلمين من هاجر إلى المدينة ، وبقي أبو بكر الصديق رضي الله عنه ينتظر الهجرة مع النبي صلى الله علية وسلم من مكة ، فأذن الرسول صلى الله علية وسلم بالهجرة معه، وعندما كان أبو بكر الصديق رضي لله عنه يربط الأمتعة ويعدها للسفر لم يجد حبلاً ليربط به الزاد الطعام والسقا فأخذت أسماء رضي الله عنها نطاقها الذي كانت تربطه في وسطها فشقته نصفين وربطت به الزاد، وكان النبي صلى الله علية وسلم يرى ذلك كله ، فسماها أسمـاء ذات النطــاقين رضي الله عنها ، ومن هذا الموقف جاءت تسميتها بهذا اللقب.وقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم : (أبدلك الله عز وجل بنطاقك هذا نطاقين في الجنة) ، وتمنت أسماء الرحيل مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبيها وذرفت الدموع ، إلا إنها كانت مع أخوتها في البيت تراقب الأحداث وتنتظر الأخبار، وقد كانت تأخذ الزاد والماء للنبي صلى الله علية وسلم ووالدها أبي بكر الصديق غير آبهة بالليل والجبال والأماكن الموحشة ، لقد كانت تعلم أنها في رعاية الله وحفظه ولم تخش في الله لومة لائم.


وفي أحد الأيام وبينما كانت نائمة أيقظها طرق قوي على الباب ، وكان أبو جهل يقف والشر والغيظ يتطايران من عينيه ، سألها عن والدها ، فأجابت: إنها لاتعرف عنه شيئاً فلطمها لطمة على وجهها طرحت منه قرطها ، وكانت أسماء ذات إرادة وكبرياء قويين ، ومن المواقف التي تدل على ذكائها أن جدها أبا قحافة كان خائفاً على أحفاده ، ولم يهدأ له بال ، لأنهم دون مال ، فقامت أسماء ووضعت قطعاً من الحجارة في كوة صغيرة ، وغطتها بثوب ، وجعلت الشيخ يتلمسه ، وقالت: إنه ترك لهم الخير الكثير فاطمأن ورضي عن ولده ، ونجحت أسماء في هذا التصرف ، ونجح محمد صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الوصول إلى المدينة المنورة.

روايتها عن الرسول:

روت أسماء رضي الله عنها خمسة وثمانين حديثاً وفي رواية أخرى ستة وخمسين حديثاً، اتفق البخاري ومسلم على أربعة عشر حديثاً، وانفرد البخاري بأربعة وانفرد مسلم بمثلها، وفي رواية أخرج لأسماء من الأحاديث في الصحيحين اثنان وعشرون المتفق عليه منها ثلاثة عشر والبخاري خمسة ولمسلم أربعة.


الأم المربّية


وفي خلافة ابنها عبد الله أميراً للمؤمنين جاءت فحدثته بما سمعت عن
رسول الله بشأن الكعبة فقال: إن أمي أسماء بنت أبي بكر الصديق حدثتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة:
(لولا حداثة عهد قومك بالكفر، لرددت الكعبة على أساس إبراهيم، فأزيد في الكعبة من الحجر).
فذهب عبد الله بعدها وأمر بحفر الأساس القديم، وجعل لها بابين، وضم حجر إسماعيل إليها، هكذا كانت تنصح ابنها ليعمل بأمر الله ورسوله..
وقبيل مصرع عبد الله بن الـير بساعاتٍ دخل على أمه أسماء - وكانت عجوزاً قد كف بصرها - فقال:
السلام عليك يا أُمَّه ورحمة الله وبركاته.
فقالت: وعليك السلام يا عبدا لله...
ما الذي أقدمك في هذه الساعة، والصخور التي تقذفها منجنيقات الحَجَّاج على جنودك في الحرم تهز دور مكة هزًا؟!
قال: جئت لأستشيرك.
قالت: تستشيرني... في ماذا؟!
قال: لقد خذلني الناس وانحازوا عني رهبة من الحجاج أو رغبة بما عنده حتى
أولادي وأهلي انفضوا عني، ولم يبق معي إلا نفر قليل من رجالي، وهم مهما عظم جلدهم فلن يصبروا إلا ساعة أو ساعتين...
وأرسل بني أمية يفاوضونني على أن يعطونني ما شئت من الدنيا إذا ألقيت السلاح وبايعت عبد الملك بن مروان، فما ترين؟
فعلا صوتها وقالت:
الشأن شأنك يا عبد الله، و أنت أعلم بنفسك...
فإن كنت تعتقد أنك على حق، و تدعوا إلى حق،فاصبر وجالد كما صبر أصحابك الذين قتلوا تحت رايتك...
وإن كنت إنما أردت الدنيا فلبئس العبد أنت... أهلكت نفسك، وأهلكت رجالك.
قال: ولكني مقتول اليوم لا محالة.
قالت: ذلك خير لك من أن تسلم نفسك للحجاج مختارًا، فيلعب برأسك غلمان بني أمية.
قال: لست أخشى القتل، وإنما أخاف أن يمثِّلوا بي.
قالت: ليس بعد القتل ما يخافه المرء فالشاة المذبوحة لا يؤلمها السلخ فأشرقت
أسارير وجهه وقال: بوركتِ من أم، وبوركت مناقبك الجليلة؛ فأنا ما جئت إليك في هذه الساعة إلا لأسمع منك ما سمعت، والله يعلم أنني ما
وهنت ولا ضعفت، وهو الشهيد علي أنني ما قمت بما قمت به حبا بالدنيا وزينتها، وإنما غضباً لله أن تستباح محارمه...
وهاأنذا ماض إلى ما تحبين، فإذا أنا قتلت فلا تحزني علي وسلمي أمرك لله قالت: إنما أحزن عليك لو قتلت في باطل.
قال: كوني على ثقة بأن ابنك لم يتعمد إتيان منكر قط،
ولا عمل بفاحشة قط، ولم يجر في حكم الله، ولم يغدر في أمان، ولم يتعمد ظلم مسلم ولا معاهد، ولم يكن شيء عنده آثر من رضى الله عز وجل...
لا أقول ذلك تزكية لنفسي؛ فالله أعلم مني بي، وإنما قلته لأدخل العزاء على قلبك.

قالت أمه أسماء إني لأرجو الله أن يكون عزائي فيك حسنا
إن سبَقْتَني الى الله أو سَبقْتُك ، اللهم ارحم طول قيامه في الليل ، وظمأه في الهواجر ، وبِرّه بأبيه وبي ، اللهم إني أسلمته لأمرك فيه ،



ورضيت بما قضيت ، فأثِبْني في عبد الله بن الـير ثواب الصابرين الشاكرين )000وتبادلا معا عناق الوداع وتحيته0


الاقاويل عنها

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي الزِّنَادِ: كَانَتْ أَسْمَاءُ أَكْبَرَ مِنْ عَائِشَةَ بِعَشْرٍ.
وَتُعْرَفُ: بِذَاتِ النِّطَاقَيْنِ.
هَاجَرَتْ حَامِلاً بِعَبْدِ اللهِ., وَشَهِدَتِ اليَرْمُوْكَ مَعَ زَوْجِهَا الزُّبَيْرِ., رَوَتْ عِدَّةَ أَحَادِيْثَ. وَعُمِّرَتْ دَهْراً.
دورها فى الهجرة
عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ:
صَنَعْتُ سُفْرَةَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي بَيْتِ أَبِي حِيْنَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ؛ فَلَمْ أَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلاَ لِسِقَائِهِ مَا أَرْبِطُهُمَا.
فَقُلْتُ لأَبِي: مَا أَجِدُ إِلاَّ نِطَاقِي.
قَال شُقِّيْهِ بِاثْنَيْنِ، فَارْبِطِي بِهِمَا.
قَالَ: فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ: ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ.
عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ:
لَمَّا تَوَجَّهَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ مَكَّةَ، حَمَلَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ جَمِيْعَ مَالِهِ – خَمْسَةَ آلاَفٍ، أَوْ سِتَّةَ آلاَفٍ – فَأَتَانِي جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ وَقَدْ عَمِيَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ.
فَقُلْتُ: كَلاَّ، قَدْ تَرَكَ لَنَا خَيْراً كَثِيْراً.
فَعَمَدْتُ إِلَى أَحْجَارٍ، فَجَعَلْتُهُنَّ فِي كُوَّةِ البَيْتِ، وَغَطَّيْتُ عَلَيْهَا بِثَوْبٍ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَوَضَعْتُهَا عَلَى الثَّوْبِ، فَقُلْتُ: هَذَا تَرَكَهُ لَنَا.
فَقَالَ: أَمَا إِذْ تَرَكَ لَكُم هَذَا، فَنَعَمْ.



عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ:

لَمَّا تَوَجَّهَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ مَكَّةَ، حَمَلَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ جَمِيْعَ مَالِهِ – خَمْسَةَ آلاَفٍ، أَوْ سِتَّةَ آلاَفٍ – فَأَتَانِي جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ وَقَدْ عَمِيَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ.
فَقُلْتُ: كَلاَّ، قَدْ تَرَكَ لَنَا خَيْراً كَثِيْراً.
فَعَمَدْتُ إِلَى أَحْجَارٍ، فَجَعَلْتُهُنَّ فِي كُوَّةِ البَيْتِ، وَغَطَّيْتُ عَلَيْهَا بِثَوْبٍ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَوَضَعْتُهَا عَلَى الثَّوْبِ، فَقُلْتُ: هَذَا تَرَكَهُ لَنَا.
فَقَالَ: أَمَا إِذْ تَرَكَ لَكُم هَذَا، فَنَعَمْ.
عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ:
أَتَى أَبُو جَهْلٍ فِي نَفَرٍ، فَخَرَجتُ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: أَيْنَ أَبُوْكِ؟
قُلْتُ: لاَ أَدْرِي -وَاللهِ- أَيْنَ هُوَ؟
فَرَفَعَ أَبُو جَهْلٍ يَدَهُ، وَلَطَمَ خَدِّي لَطْمَةً خَرَّ مِنْهَا قُرْطِي، ثُمَّ انْصرفُوا.
فَمَضَتْ ثَلاَثٌ، لاَ نَدْرِي أَيْنَ تَوَجَّهَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الجِنِّ يَسْمَعُوْنَ صَوْتَهُ بِأَعْلَى مَكَّةَ، يَقُوْلُ:
جَزَى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ * رَفِيْقَيْنِ قَالاَ خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعَبْدِ
زواجها من الزبير و حياتها فى المدينة



وَرَوَى: عُرْوَةُ، عَنْهَا،

قَالَتْ:
تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ، وَمَا لَهُ شَيْءٌ غَيْرُ فَرَسِهِ؛ فَكُنْتُ أَسُوْسُهُ، وَأَعْلِفُهُ، وَأَدُقُّ لِنَاضِحِهِ النَّوَى، وَأَسْتَقِي، وَأَعْجِنُ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُوْلُ اللهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ.
فَجِئْتُ يَوْماً وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي، فَلَقِيْتُ رَسُوْلَ اللهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَمَعَهُ نَفَرٌ، فَدَعَانِي، فَقَالَ: (إِخّ، إِخّ)، لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ؛ فَاسْتَحْيَيْتُ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ، وَغَيْرَتَهُ.
قَالَتْ: فَمَضَى.
فَلَمَّا أَتَيْتُ، أَخْبَرْتُ الزُّبَيْرَ، فَقَالَ: وَاللهِ، لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوْبِكِ مَعَهُ!
وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أَسْمَاءَ؛ وَكَانَتْ أُمُّهَا يُقَالُ لَهَا: قُتَيْلَةُ، جَاءتْهَا بِهَدَايَا؛ فَلَمْ تَقْبَلْهَا، حَتَّى سَأَلَتِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
فَنَزَلَتْ: {لاَ يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِيْن لَمْ يُقَاتِلُوْكُم فِي الدِّيْنِ…}
وَفِي (الصَّحِيْحِ): قَالَتْ أَسْمَاءُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّ أُمِي قَدِمَتْ، وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُهَا؟
قَالَ: (نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ).
عَنْ هِشَامٍ، أَنَّ عُرْوَةَ قَالَ:
ضَرَبَ الزُّبَيْرُ أَسْمَاءَ، فَصَاحَتْ بِعَبْدِ اللهِ ابْنِهَا، فَأَقْبَلَ، فَلَمَّا رَآهُ، قَالَ: أُمُّكَ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتَ.
فَقَالَ: أَتَجْعَلُ أَمِّي عُرْضَةً لِيَمِيْنِكَ!
فَاقْتَحَمَ، وَخَلَّصَهَا.
قَالَ: فَبَانَتْ مِنْهُ.
عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ: أَنَّ الزُّبَيْرَ طَلَّقَ أَسْمَاءَ؛ فَأَخَذَ عُرْوَةَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَغِيْرٌ.
أخلاقها و صفاتها
كَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ سَخِيَّةَ النَّفْسِ.
عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، سَمِعتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُوْلُ:
مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً قَطُّ أَجْوَدَ مِنْ عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ؛ وَجُوْدُهُمَا مُخْتَلِفٌ: أَمَّا عَائِشَةُ، فَكَانَتْ تَجْمَعُ الشَّيْءَ إِلَى الشَّيْءِ، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعَ عِنْدَهَا وَضَعَتْهُ مَوَاضِعَهَ، وَأَمَّا أَسْمَاءُ، فَكَانَتْ لاَ تَدَّخِرُ شَيْئاً لِغَدٍ


عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ

، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى أَسْمَاءَ بَعْدَ مَا أُصِيْبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَتْ:
بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا صَلَبَ عَبْدَ اللهِ؛ اللَّهُمَّ لاَ تُمِتْنِي حَتَّى أُوتَى بِهِ، فَأُحَنِّطَهُ، وَأُكَفِّنَهُ.
فَأُتِيَتْ بِهِ بَعْدُ، فَجَعَلَتْ تُحَنِّطُهُ بِيَدِهَا، وَتُكَفِّنُهُ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهَا.
وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ – عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ -: وَصَلَّتْ عَلَيْهِ؛ وَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ جُمُعَةٌ إِلاَّ مَاتَتْ
وفاتها
عَنِ الرُّكَيْنِ بنِ الرَّبِيْعِ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ كَبِرَتْ، وَهِيَ تُصَلِّي، وَامْرَأَةٌ تَقُوْلُ لَهَا: قُوْمِي، اقْعُدِي، افْعَلِي – مِنَ الكِبَرِ -.
مَاتَتْ بَعْدَ ابْنِهَا بِلَيَالٍ، وَكَانَ قَتْلُهُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ.و كَانَتْ خَاتِمَةُ المُهَاجِرِيْنَ وَالمُهَاجِرَاتِ.


~
مع الأسف لايوجد سوى خمس مشاركات
كان بودي اشوف تفاعل اكبر من كذا
لكن هذا بسبب قلة تواجد الاعضاء
يالله القلة افضل من العدم
بنتظار تصويتكم ..وعودة بو حسن من السفر
حتى يتم اعطاء الأسمةة والرصيد
ب التوفيق حبايبي "

hgjw,dj gJ lshfrm kshx log]hj "





رد مع اقتباس
قديم 30-05-2016, 02:34 AM   #2


الصورة الرمزية هاجس الذكرى
هاجس الذكرى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6798
 تاريخ التسجيل :  Jan 2016
 أخر زيارة : 06-09-2019 (12:51 AM)
 المشاركات : 2,996 [ + ]
 التقييم :  10339
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
محاولة نسيان حبك وطاريك
أكبر خطأ فكرت به في حياتي
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: التصويت لـ مسابقة نساء مخلدات "



الله يعطيك العافيه روح
ولي عوده بالتصويت بعد قراءة المشاركات


 


رد مع اقتباس
قديم 30-05-2016, 11:17 PM   #3


الصورة الرمزية ملآك التوق ~9
ملآك التوق ~9 غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6548
 تاريخ التسجيل :  Sep 2015
 العمر : 27
 أخر زيارة : 11-05-2017 (08:28 PM)
 المشاركات : 10,187 [ + ]
 التقييم :  7680
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
وتبقى آحلآمنآ قيد آلآنتظآر !

لوني المفضل : Aliceblue
افتراضي رد: التصويت لـ مسابقة نساء مخلدات "



بالتوفيق للجميــــع
اشكرك مشرفتنا الفاضلة / رووووح الأنوثة


 
عبق الورد معجبون بهذا.


رد مع اقتباس
قديم 31-05-2016, 12:24 AM   #4


الصورة الرمزية عبق الورد
عبق الورد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6482
 تاريخ التسجيل :  Jul 2015
 أخر زيارة : 02-10-2018 (08:05 PM)
 المشاركات : 10,698 [ + ]
 التقييم :  5669
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
تحلى بوصفك دايم أبيات شعري !
ومن لامني ياحبيبي فيكـ غلطان
لوني المفضل : White
افتراضي رد: التصويت لـ مسابقة نساء مخلدات "



ماشاء الله جميله جدا
ربي يجزاكم خير
احترت فعلا اصوت لمين
الكل مميز وراقي
ربي يعطيكم العافيه
واشكر الغاليه روح الانوثه على جمال هذه المسابقة
وعلى اهتمامها ربي يسعد قلبك


*
تم التصويت


 
ملآك التوق ~9 معجبون بهذا.


رد مع اقتباس
قديم 31-05-2016, 01:21 AM   #5


الصورة الرمزية هاجس الذكرى
هاجس الذكرى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6798
 تاريخ التسجيل :  Jan 2016
 أخر زيارة : 06-09-2019 (12:51 AM)
 المشاركات : 2,996 [ + ]
 التقييم :  10339
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
محاولة نسيان حبك وطاريك
أكبر خطأ فكرت به في حياتي
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: التصويت لـ مسابقة نساء مخلدات "



تم التصويت وبالتوفيق للجميع
كلهم يستاهلوا الفوز


 
ملآك التوق ~9 معجبون بهذا.


رد مع اقتباس
قديم 31-05-2016, 02:36 AM   #6
ملك الاحساس !
ضيوف الشوق


الصورة الرمزية ملك الاحساس !

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية :
 أخر زيارة : 01-01-1970 (03:00 AM)
 المشاركات : n/a [ + ]
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: التصويت لـ مسابقة نساء مخلدات "



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته "
مسابقة جميلةة
جزاك الله كل الخير
تم التصويت
وبالتوفيق للجميع ؛)


 
ملآك التوق ~9 معجبون بهذا.


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نتائج مسابقة نساء خالدات" Jno0on فعاليــات شــوق 11 08-06-2016 03:25 AM
مسابقة"نساء خالدات" ! Jno0on فعاليــات شــوق 12 25-05-2016 03:33 PM
[التصويت] لـ مسابقة افضل دمج فوتوشوب ☻ ملآك التوق ~9 دروس الفوتوشوب - دروس الفوتوشوب بالعربي 14 02-11-2015 05:38 AM


All times are GMT +3. The time now is 04:27 PM.

أقسام المنتدى

منتديات المواضيع الاسلاميه , منتديات المواضيع العامه , صحيفة اخبار الالكترونية @ ركن المواضيع الإسلامية @ ركن المواضيع العــامة @ صــالة إلترحيـــب @ •. قسم الالعاب والمرح والتسلية ..« @ قسم التراحيب , قرارات اداريه , تراحيب بالأعضاء الجدد @ ركن النقاشات والحوار الجـاد @ من هنـا وهنــــاك @ ركن السياحة والسفر @ الأقســام الأدبية والثقافية @ شـوق القصيـــد @ شـوق الخواطـــر @ شـوق القصص والروايات @ الأقســام الأسريـة @ عالم الرجل - ازياء رجالية @ عالم حواء , ألأناقة والجمال @ مطبخ حواء , عالم الطبخ @ ركن الديكورات واللمسات المنزلية @ ركن النصائح و الإرشادات الطبية @ بوردكاست 2018 , خلفيات ايفون 2019 , خلفيات بلاك بيري 2019 , مسجات 2019 , خلفيات جالكسي 2019 , خلفيات @ برامج كمبيوتر مجانية , العاب كمبيوتر @ منتدى الجوال والإتصالات @ مسجات , رسائل جوال sms @ قسم الشيلات والأناشيد @ توابع الفوتوشوب - دروس الفوتوشوب - قسم الفوتوشوب - قسم السويش ماكس - ملفات فلاشيه - SwishMax @ صور جميله , قسم الصور @ توابع الفوتوشوب , تحميل خطوط الفوتوشوب @ دروس الفوتوشوب - دروس الفوتوشوب بالعربي @ فعاليــات شــوق @ °•.♥.•° الأقسام الإداريـة °•.♥.•° @ شؤون المنتدى الإدارية @ قسم الطلبات والإقتراحات والشكاوي @ الإرشيـــف @ الاجتماعات الادارية @ اسرار البنات @ مدونات عامة @ شبكة أخبار الـرياضـة العربية والعالمية @ قصائد , قصص , اشعار , بقلم الاعضاء @ الخيـمــة الرمضـــانيــة @ الحمل والولادة , عالم الطفل @ المرحلة المتوسطة بنين , بنات @ المرحلة الإبتدائية بنين , بنات @ المرحلة الثـانوية بنين , بنات @ منتدى شوق , منتديات شوق @ الجامعات و الكليات بنين وبنات @ علاج المتأخرات عن الحمل @ منتدى خلفيآت الجوال @ خلطات حـواء @ وسع صدرك, نكت مقالب كوميديه, صور مضحكه @ فيض التميز والابداع @ قرارات اداريه , قسم القرارات الاداريه @ الأقســام الشبابية @ السيارات والدراجات النارية @ «ღ» كُرســي الإعتـــراف «ღ» @ الحياة الزوجية ● | ♥ ٌ » @ مواضيع من تصاميم الاعضاء - حصريات الموقع @ ملتقى الإداريين والإداريات @ القسم التــجـــــاري @ الســـوق الإلكتروني Online Shopping @ قسم القصائد الصوتية @ وظائف @ المرئيات والصوتيات الإسلامية @ الرسول والصحابة @ يوتيـ YouTube ـوب @ قسم التجــارب ومعالجة المواضيع @ قسم أريد حلاً @ ๑قسم خاص لـحصريات الاعضاء وإبداعاتهم ๑ @ بوح الخاطر ونبض المشاعر @ شغب ريشة لـ تصاميم الاعضاء @ العالم بمنظوري الشخصي -عدسة الاعضاء @ مجلة المنتدى @ قــــاعة المناســـــــبات @ ركن الأشغال اليدوية والخياطة @ » شـوق كافيــه « @ ®؛°¨°؛®][ الأقسام التعليمية ][®؛°¨°؛® @ قسم اللغة العربية وآدابها @ قسم تطوير الذات @ إضاءات اللغة الانجليزيه واللغات الأخرى @ قسم اللغة العربية وادآبها @ إضاءات اللغة الإنجليـزية واللغات الأخـرى @ ركن شروحات المنتدى @ ذوي الإحتياجات الخاصة @ قسم الثروات الطبيعية @ فيديو المطبخ @ ركن المخالفات @ المدونات المميزة @ °•.♥.•° الأقسام الترفيهية °•.♥.•° @ قيد المراجعة والتدقيق @ فعاليات ومسابقات رمضان @ مائــــدة رمضــان @ مطبخ آل شوق لـحصرياتكم @ لجنة المسابقات @ إستضافات آل شوق @ قسم التميــز @ اليوم الوطني "89" للمملكة العربية السعودية @ قسم المصارعة والألعاب المتنوعة @ همس القوافي بأقلام الأعضـاء @ ركن الرسـم والفنـون @ ملتقى المشرفين والمشرفات @ شوق للردود المتميزة @ قسم التاريخ والتراث @ لكل مشكلة حل @



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions Inc.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
دعم Sitemap Arabic By

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1