:: سكرابز أوسمة مفرغة ( الكاتب : عاشق الملكي )       :: اطارات راقيه ( الكاتب : سُكُون )       :: أجمل إطلالات ايفانكا ترامب ( الكاتب : عاشق الملكي )       :: بايو انستقرام مزخرف ( الكاتب : عنيزاوي حنون )       :: آه من وجع الفقد ( الكاتب : عنيزاوي حنون )       :: لآاجمل امنياتى كونى ( الكاتب : عنيزاوي حنون )       :: وماكل اشتياقي كان حبا ( الكاتب : عنيزاوي حنون )       :: خطة تطوير شامله ( الكاتب : اجمل ايامي )       :: انتي قصر احلامي ( الكاتب : عنيزاوي حنون )       :: نظــرة عيـونــك ياخلــي ( الكاتب : عنيزاوي حنون )      

 

 

 

 ننتظر تسجيلك هـنـا


فـعــاليـــات شــوق

نجم الأسبوع

قريبا

الموضوع المميز لشهر يونيو



 
العودة   منتديات شوق > الأقســام الأدبية والثقافية > شـوق القصص والروايات
 

شـوق القصص والروايات قصص , روايات أدبية , قصص الحب , قصص واقعية و حقيقية

قصة بائعة الغزلان

في زمان قديم .. وقريه أقدم منه .. تعالت همهمات الدهشة وتجمد الناس تقريبا في مكانهم في سوق الحيوانات للمنظر الغريب الذي شاهدوه .. حيث دخلت فتاة ريفية شابة لم

عدد المعجبين1الاعجاب

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
#1  
قديم 10-05-2014, 01:31 AM
لك الشوق متواجد حالياً
Saudi Arabia     Male
SMS ~
الأوسمة الممنوحة
لوني المفضل Crimson
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل : May 2012
 وقتك معانا : 2684 يوم
 أخر زيارة : اليوم (09:22 AM)
 الإقامة : حيث اكون
 المشاركات : 33,549 [ + ]
 التقييم : 9312
 معدل التقييم : لك الشوق has a reputation beyond reputeلك الشوق has a reputation beyond reputeلك الشوق has a reputation beyond reputeلك الشوق has a reputation beyond reputeلك الشوق has a reputation beyond reputeلك الشوق has a reputation beyond reputeلك الشوق has a reputation beyond reputeلك الشوق has a reputation beyond reputeلك الشوق has a reputation beyond reputeلك الشوق has a reputation beyond reputeلك الشوق has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]

الأوسمة الممنوحة

افتراضي قصة بائعة الغزلان



y18mrc.gif


في زمان قديم .. وقريه أقدم منه .. تعالت همهمات الدهشة وتجمد الناس تقريبا في مكانهم في سوق الحيوانات للمنظر الغريب الذي شاهدوه .. حيث دخلت فتاة ريفية شابة لم تتجاوز السادسة عشرة من عمرها، ملثمة ، وترتدي ملابس قديمة ولكنها بحالة جيدة .. وتجر وراءها حصان وبقرة مسنين، وأربعة من الغزلان الكبيرة .. يتبعها ستة من أولادها الصغار .. يعني المجموع عشرة غزلان .

*******

التف الناس على الفور حول هذا المشهد الغريب .. لأنه من النادر جدا .. جدا .. وجود غزلان في سوق الحيوانات .. وبهذه النوعية والكمية الكبيرة .. توقفت الفتاة وقد بدا عليها القلق من تجمهرهم حولها .. وتقدم منها بسرعة احد التجار وسألها إذا كانت تود بيع الحيوانات ، والغزلان بالذات؟ .. فهزت رأسها موافقة فأشار إلى أعوانه وسحبوا كل الحيوانات وعرضوها للبيع .. ثم اصطحب الفتاة بنفسه إلى مقهى قريب وطلب من النادل ان يعتني بها ويحضر لها ما تريد ، ثم انصرف البائع إلى مزاد الحيوانات الذي اشتعل وتوافد عليه الناس للفرجة فقط على الحيوانات الجديدة .

*******

سأل النادل الفتاة عما تريده .. فطلبت بعض الماء فقط وهي مركزة بكل حواسها على حركة بيع الغزلان .. فاحضر لها النادل كوبا من الماء وطبقا من المعجنات الحلوة والمالحة قائلا انه هدية من المحل ، فرفعت له الفتاة عينيها وكأنها تراه لأول مرة ، ثم مدت يدها إلى الطعام وتناولته بشهية كبيرة تدل على جوعها الشديد .
انتظر النادل .. والذي كان ابن صاحب المحل أيضا .. حتى تنتهي من أكلها .. ثم تقدم وسألها :- من أين أحضرت الغزلان ؟ .
أجابت ببساطة : - لقد اصطدتها .
قال بتعجب : - كلها ؟ .. دفعة واحدة ؟ .
مسحت فمها بأناقة وهي تجيب : - لا .. والدي الراحل اصطاد الأولى وكانت حامل بولدين .. احتفظنا بهم في الحظيرة مع البقرة والحصان .. ثم اصطاد واحدة أخرى ومعها ولدها .. والبقية جاءوا لمزرعتنا من تلقاء أنفسهم بحثا عن الطعام والماء .. عندما أصاب الجفاف قريتنا هذا الصيف .
قال النادل بدهشة خفيفة : عن أي جفاف تتحدثين؟ .. أنت من أي قرية ؟ .
أجابت : إنها تبعد عن مدينتكم مسيرة ثلاثة أيام بلياليها .
قال : سرت كل هذه المسافة بمفردك ؟ .. لم يظهر لك شي ؟ .
قالت ضاحكة : لا .. أنا جئت إلى هنا أكثر من مرة .. واعرف كيف أتجنب المخاطر وابتعد عن الأنظار.
خمن النادل .. واسمه ( صابر ) .. ان الفتاة تحمي نفسها بشكل أو بآخر بالتعاويذ السحرية الذي يتوارثها أهل الصحراء أبا عن جد .. فتركها وشأنها لفترة وانشغل في عمله مع الزبائن القليلين .. ثم جلس خلف المنضدة الرئيسة يتبادل حديثا عاديا مع والده الطاهي الذي خرج من المطبخ كي يستريح .

*******

أوشكت الشمس على المغيب ولم تنتهي عملية البيع وتحصيل النقود بعد .. فنهضت الفتاة واسمها ( ذهبية ) إلى حيث يجلس النادل ووالده وسألتهم قائلة : - هل يوجد ( خان ) هنا ؟ .
قال الأب : نحن نؤجر بعض الغرف في طابقنا العلوي .. هل ستباتين بمفردك ؟ .
قالت بحزن : لو كان لدي احد كنت أحضرته معي .. أنا يتيمة ، ووالدتي توفيت منذ سنوات.
قال الأب موجها حديثه لولده : اصطحبها إلى المنزل عند والدتك ..
ثم نهض من مكانه عائدا إلى المطبخ كي يطهو للزبائن الذين دخلوا لتوهم .
فطلب ( صابر ) من الفتاة ان تسير وراءه ، ثم دخل من باب جانبي إلى حديقة صغيرة خلف المطعم .. حتى وصل إلى باب آخر وطرقه ، ثم دخل إلى حيث تجلس والدته وتقوم بصناعة بعض الزبد .. فقال لها بكلمات سريعة : هذه فتاة مسافرة ووحيدة , وستبات عندنا هذه الليلة ..
ثم ركض مسرعا عائدا إلى المطعم كي يساعد والده .

*******

تساءلت الأم بدهشة .. وهي تشير للفتاة بالجلوس : -
- : تسافرين بمفردك ؟ .. لماذا يا ابنتي ؟ .
- : كان لدينا بعض الغزلان ، فأحضرتها إلى هنا كي نبيعها .
- : وهل عثرت على مشترى ؟ .
- : ما زال بائع الغنم يعرضها على المشترين في السوق .
- : قد يأخذ ذلك وقتا طويلا .. وحتى نقودك لن تحصلي عليها دفعة واحدة .. سيقوم البعض بدفع دفعة أولى أولا .. ثم يدفع البقية على دفعات عندما يتوفر لديه المال .
- : أنا توقعت ذلك .. لذلك سآخذ ما يعطونه لي الآن ثم أعود لبيتي .

*******

تثاءبت الأم بملل ثم نهضت وهي تحمل أوعيتها إلى المطبخ .. وانشغلت قليلا هناك .. في حين ظلت الفتاة في مكانها لأنها كانت منهكة من شدة التعب .. فمدت الأم رأسها بعد ذلك وأشارت لها ان تذهب وترتاح في إحدى الغرف .. فذهبت إلى هناك ونامت على الفور بملابسها كاملة .

*******

واستيقظت بعد عدة ساعات على صوت حديث العائلة في صالة الجلوس .. فنهضت من مكانها وكانت تشعر بالنشاط وانضمت إلى مجلسهم .. حيث كانوا قد انتهوا من طعام العشاء وجلسوا يشربون الشاي .. فقالت لها الأم : هل نحضر لك طعام ؟ .. نحن انتهينا من الأكل .
قالت ( ذهبية ) : شكرا لك يا خالتي .. أنا لست جائعة الآن.
اخرج الأب صرة نقود ثقيلة من حزامه وهي يقول : لقد احضر لك بائع الغنم كل نقودك .. بعد ان خصم منها أجرة عمله .. قال انه قال للزبائن انك يتيمة وتحتاجين بسرعة للمال .. لذلك استطاع ان يحصل منهم على النقود دفعة واحدة .. وقال إذا وجدت غزلانا أخرى بعد ذلك سيعثر لهم بسهولة على مشتري .

الفتاة : لا اعتقد انني سأعثر على قطيع آخر بنفس العدد .. إنها فرصة لا تتكرر إلا نادرا .
الأب : معك حق .
الأم : هل ستعودين غدا إلى قريتك ؟ .. يجب ان نرسل معك شخص كي يحرسك من السرقة.
الفتاة : أنا بصراحة لم يعد لدي شي في قريتنا .. منزلي تركته في عهدة احد الجيران .. وطلبت منه ان يسكن فيه إذا أعجبني الحال هنا وطالت غيبتي .
صابر : وماذا ستفعلين ؟ .. تؤجرين منزلا ؟ .. ان نقودك تكفي فعلا لشراء منزل صغير .. أفضل لك من الإيجار.
الفتاة : أنا أجيد أيضا صناعة العطور والزيوت العطرية من الفواكه والنباتات .. واستطيع افتتاح متجر هنا .. كنت قبل ذلك أبيع منتجاتي للسيدات في بيوتهن .
الأم : من النادر ان تفتح سيدة متجر هنا .. ستتعرضين لمضايقات ليس لها داعي.
الفتاة : وماذا افعل ؟ .. اعمل في منزلي وأوزع منتجاتي على السيدات كما كنت افعل قبلا ؟ .
الأب : انتظري عدة أيام قبل ان تقرري ما تفعلين .. هل ترغبين في ان ابحث لك عن منزل ؟.
الفتاة : نعم .
صابر : جارنا ( أبو رزق ) يرغب في بيع منزل شقيقته المجاور لنا .. وقال لي اخبر والدك إذا كان يرغب في شرائه .
الأب : ولماذا يبيعونه؟ .. هذا غريب .. ان موقعه ممتاز جدا .
صابر : سألته نفس السؤال فقال ان الأولاد تشاجروا على ورث والدتهم .. وكادوا ان يقتلوا بعضهم بعضا .. لذلك اقترح عليهم عملية البيع كي يأخذ كل شخص نقوده ، ويفترقون عن بعض .
الفتاة : أنا لدي مبلغ آخر ورثته عن والدي .. أريد ان أرى هذا المنزل .. كم يبلغ ثمنه؟ .
صابر : لم يخبرني .. ولكنه لن يختلف عن أسعار بقية المنازل هنا .. سأذهب له غدا وأتحدث معه .. والمنزل خالي الآن .. وتستطيعين رؤيته كما يحلو لك.
الفتاة : نستطيع ان نذهب الآن ونرى ؟ .
صابر : هم ممم .. سأرى .. دائما أرى أنوار منزله مضاءة في هذه الفترة .. لكن سأذهب بمفردي أولا .
الفتاة : كما تريد .
الأب : سأذهب معك أفضل .
صابر : حسنا .

*******

عاد الاثنان بعد ثلاث ساعات .. بعد ان قضيا وقتا ممتعا في الحديث والدردشة مع جارهم .. وكانت الأم قد نامت في مكانها .. وظلت ( ذهبية ) جالسة في انتظارهم .. فقال الأب ضاحكا عندما شاهد الاثنين : هل تأخرنا عليكم؟ .
رفعت الأم رأسها وهي تقول : تأخرتم فقط ؟ .. توقعنا ان تناموا هناك أيضا .
ضحك الجميع .. ثم قال الأب وهو يجلس بمواجهتها : كانت السهرة جميلة .. وتناولنا كذلك العشاء مرة أخرى .. كان جميع أهل المنزل مستيقظين .. وصنعوا لنا العديد من الأطباق.
قالت الأم : هذا غريب .. في العادة ينامون مبكرا مثلنا.
قال الأب : يقول الأب ان اليوم تمت خطبة ابنته الكبيرة .. وكذلك زوجة ابنه حملت أخيرا بعد طول انتظار.
ضحكت الأم وعلقت قائلة : - أنا كنت اعرف بخبر الحمل فقط .. أما الخطبة فهي الجديدة .. وفقهم الله وأسعدهم.

*******

نهض الأب ذاهبا إلى غرفته ولحقت به الأم .. فقالت ( ذهبية ) لـ ( صابر ) الذي كان يجلس على مقعد بعيد ويتثاءب بكسل : -
- : ماذا فعلتم في موضوع البيت ؟ .. هل وافق على البيع ؟ .
- : لا .. قال انه اتفق مع شخص آخر كي يبيعه إياه.
- : أففف .. وماذا سأفعل الآن ؟ .
- : سنعثر على مكان آخر .. وسأساعدك في البحث .. أنا تذكرت ان احد أصدقائي لديه متجر ينوي بيعه لأنه يرغب في السفر .
- : متجر ماذا ؟ .
- : اعتقد انه متجر حبوب .. وبه كذلك خضروات وأعشاب مجففة .. سأذهب إليه غدا وأرى.
- : أنا أيضا سأخرج وابحث بنفسي .
- : لكن لا تبتعدي كثيرا .. و لا تتأخري لما بعد الغروب .
- : حسنا.

*******

عادت ( ذهبية ) للنوم بعد ذلك .. ثم استيقظت بعد شروق الشمس .. وكان الأب و ( صابر ) قد خرجا لمطعمهم .. وكانت الأم تسقي المزروعات في حديقتها وتقطف بعض الثمار .. فساعدتها ( ذهبية ) قليلا ثم قالت إنها ستخرج كي تتجول فى المدينة وتبحث بنفسها عن مكان .. فطلبت منها الأم ألا تتأخر وتبتعد عن طريق المشاغبين .

*******

ارتدت الفتاة ملابس جديدة للخروج وغادرت المنزل .. وصادفت ( صابر ) الذي كان في طريقه لهم .. فقال لها ضاحكا : صديقي صاحب المتجر باع متجره لجارهم الذي يملك متجرا مشابها ، وفتحوا الاثنين على بعض .
ضحكت ( ذهبية ) بصوت خافت .. فتعالت ضحكاته هو أيضا وقال : لا تقلقي ... سأستمر في البحث .. أين ستذهبين الآن ؟ .
أجابت : أتجول قليلا في المكان .
قال : عودي للمنزل أفضل .. توجد مسيرة من الجنود ، وقد يضايقك احدهم .

*******

عادت ( ذهبية ) إلى الداخل وهي تشعر بالضيق .. لكنها قررت ان تسير في الحدائق والمزارع البرية التي خلف المنزل .. فقد تحصل على مجموعة من الأزهار أو الثمار التي تصنع منها العطور .. وبدأت فعلا تجمع بعضها وتضعها في الحقيبة القماش التي تحملها .. وكانت مستغرقة تماما في عملها ومركزة نظراتها على الأرض فقط .. حين سمعت صيحات وأصوات تناديها .. وعندما رفعت رأسها وجدت جماعة من الجنود الذي قال عنهم ( صابر ) يشيرون لها ويتغامزون عليها من بعيد على الطريق العام فوق خيولهم .. وبدأ من الواضح إنهم سيتركون مكانهم ويأتون عندها لو أشارت لهم بذلك ..
فاعتدلت في وقفتها وهي تنظر إلى المباني من حولها .. حتى عثرت على باب خلفي موارب فاتجهت نحوه كي تختفي قليلا عن أنظارهم .. ويتأكدوا إنها لا تريد الحديث معهم.

*******

في المنزل الحجري العتيق .. كان الباب الموارب يؤدي إلى المطبخ .. حيث كان هناك رجل جالس على مقعد ويحرك الطعام في قدر كبير .. ويلقي ببعض قطع اللحم لكلب صغير يجلس أمامه .. ويأكل هو أيضا من طبق بجانبه ..
فنظر إليها وقد أدهشه دخولها المفاجئ .. وقال لها : -
- : ماذا تريدين ؟ .
- : ضايقني جماعة من الجنود فجئت كي اختبئ هنا .
- : هل هم خلفك ؟ .
- : لا .. إنهم يقفون بعيدا في الطريق العام .
- : لن يجرؤا على الدخول هنا .. هذا بيت الله .
- : كنيسة ؟ .
- : نعم .. هل أنت حرة أم جارية ؟ .
- : حرة .. وأسكن قريبا من هنا .. سأخرج بعد قليل .
- : اجلسي كما يحلو لك .. هناك مقعد .. وهذا طعام إذا كنت جائعة .
- : لست جائعة .. شكرا لك .

*******

جلست ( ذهبية ) إلى الطاولة تراقب عمل الرجل العجوز .. والذي كان يضيف البهارات المطيبة للحساء الذي يصنعه .. وكانت الرائحة تصبح ألذ وأشهى في كل ثانية .. فسألته : -
- : ماذا وضعت في القدر ؟ .
- : هذا سر .
- : هاهاها .. ولماذا لا تخبرني ؟ .
- : الأحمق فقط هو الذي يخبر الناس عن أسرار عمله .. حتى يأتي احدهم وينافسه فيه ويسرق زبائنه .
- : حدث ذلك معك من قبل ؟ .
- : نعم .. ومن آخر شخص أتوقعه .. زوجتي .. حملت كل أسراري إلى عائلتها وإخوتها ونافسوني في عملي .
- : وماذا فعلت لهم ؟ .
- : وماذا افعل ؟ .. تركت لهم البلدة .. وتنقلت من مكان إلى مكان حتى استقررت هنا أخيرا .
- : عافاك الله .. وسهل لك أمرك .. آمين .
- : شكرا لك .
- : ما اسم هذا الكلب ؟ .
- : انها كلبه .. اسمها ( ضحكة ) .
- : هاهاها .. ولماذا هذا الاسم الغريب ؟ .. انه جميل لكنه غريب .
- : لو تأملتها قليلا وهي تلعب وتمرح تجدينها تبتسم بسعادة وتضحك مثل البشر .. لكنها حزينة الآن لأن شقيقتها توفيت قبل يومين .. صدمتها عربة مسرعة .
- : أنا أحب الكلاب ولكني لم اعثر على واحد يعجبني .. جلب لي والدي رحمه الله واحدا وأنا صغيرة لكنه لم يكن مرحا على الإطلاق .. كان كئيبا وضيق الأخلاق مثل القطط .. فتركته يرحل من منزلنا ويذهب إلى الغابة .
- : نعم .
- : سأذهب الآن وأعود إلى المنزل الذي أعيش فيه .
- : خذي الكلبة معك إذا كنت ترغبين في ذلك ..
- : احتفظ بها ؟ .
- : كما تريدين .. لكن أطعميها جيدا ولا تضربيها أبدا .. هي تأكل أي شي .. مثل الخبز المبلل باللبن .
- : حسنا .. شكرا لك يا سيدي .. و .. تفضل . ( تناوله علبة زجاجية صغيرة ) .
- : ما هذا ؟ .
- : زيت نعناع .. ان رائحته جميلة وتسر النفس .
- : حسنا .. شكرا لك .

*******

نهض الرجل من مكانه ووضع طوقا جلديا حول عنق الكلبة وأعطاه للفتاة وهو يقول : هذا الحزام يجعلك تسيطرين عليها حتى لا تذهب بعيدا عنك ..
ثم جلس على ركبته ومسح على ظهر الحيوان قائلا : تعالي لزيارتي كل أسبوع كي تأكلي من اللحم الذي تحبينه .
و الكلبة تجاوبه بنباح خافت .. ثم نهض وفتح لهما الباب .. فسحبت ( ذهبية ) الحزام بهدوء وسارت وهي تتحدث معها بمرح ، و الكلبة تجيبها بهز ذيلها بسعادة .. حتى وصلت إلى منزل أهل ( صابر ) .. والذي كان مليئا بمجموعة من الجارات الفضوليات اللواتي جئن لمعرفة قصة بائعة الغزلان التي انتشرت في القرية بأكملها .
فتركت ( ذهبية ) الكلبة في الحديقة وأوصتها ألا تصدر أي صوت يكشف عن وجودها .. فحيت السيدات من بعيد ودخلت كي تبدل ملابسها .. فغادرت الجارات المنزل خلال ذلك ، وقامت ( أم صابر ) كي تنظف أكواب ومائدة الضيافة .. فساعدتها ( ذهبية ) في ذلك وهي تحكي لها عن ما فعلته في البراري والطباخ الذي قابلته في الكنيسة .
فتنهدت الأم بتعب وهي تعلق قائلة : -
- : كان يجب ان تغادري فورا عندما قال لك أنها كنيسة .. أنها مكان مقدس بالنسبة لهم.
- : لم ابقي لمدة طويلة .. وكان الباب الوحيد المفتوح.
- : على كل .. الحمد لله على سلامتك .. أنا صنعت بعض الطعام كي نتغذى سويا .
- : وبقية العائلة ؟ .
- : إنهم يأكلون وهم يعملون .. دائما آكل بمفردي.

*******

سكبت السيدة طعام الغداء .. وجلست الاثنتان في مكان ظليل في الحديقة وكانت الكلبة تتقافز حولهما بمرح ، وهما ترميان لها بعض القطع من وقت لآخر .. ثم قالت الأم معلقة على زيارة جاراتها : -
- : أنا فوجئت كثيرا بزيارتهن لي .. دائما أنا التي أقوم بالزيارة دون ان يجئن هن لمنزلي.
- : هاهاها .. كن يسألن عني أنا ؟ .
- : نعم .. وقالوا لماذا لم تجعلك تقيمين في الدور الثاني مع بقية السكان ؟ .. قلت لهن المكان ملئ بالرجال و لا يليق ان تظل بمفردها بينهم .
- : في قريتي أنا لم يكن يسأل عني احد .. رغم إني أقوم بزيارتهم باستمرار كي اعرض عليهن بضائعي.
- : هم ممم .. ربما اعتبروك في هذه الحالة مجرد بائعة وليست جارة يتوجب عليهن زيارتها .
- : و ما الفرق ؟ .
- : بصراحة ؟ .. البائعة المتجولة تكون في نظر السيدات في منزلة الخادمة أو الجواري .. لا يتنازلن ويدخلن منزلها لأنه يقل من قدرهن أمام بعضهن .
- : آه .. فهمت .. أنا فكرت في هذا لكني لم اصدق نفسي .. لأني اعرف ان هذا يحدث في المدن الكبيرة .. لكني كنت أنا وسكان قريتي في مستوى واحد .. ونمت لبعضنا بصلات قرابة .. لكني كنت الوحيدة التي تعمل وتدور على البيوت .. لأنني لو جلست في المنزل لن يأتي احد وستفسد المنتجات .
- : معك حق .
- : أنا لا اهتم بأحد .. ولا أطيق الجلوس بدون عمل .. ولم يتزوجني احد بعد وفاة زوجي رحمة الله كي يجلسني في البيت لأرعى البيت وأنجب له الأطفال .
- :هيئ .. هيئ .. سألتني واحدة من الجارات إذا كنت متزوجة أو لا .. فقلت لها انك أرملة .. فقالت ان ترغب في خطبتك لولدها .. لكني لا أنصحك بالقبول .. لأنه مجرم وسيئ السلوك .. وستتعذبين في حياتك معه .
- : انه ليس أول مجرم يتقدم لي يا خالتي .. وكأن بقية الشرفاء والطيبين هربوا من البلدة.
- : هاهاها ..
- : انظري .. هيئ .. هيئ .. ( ضحكة ) تضحك معنا .. هل تمانعون في بقاءها هنا لبعض الوقت ؟ .. لن اسمح لها بدخول المنزل .
- : أنا معتادة على الكلاب .. وقضيت كل طفولتي معهم .. ستسليني في وحدتي وتلعب معي .. وسأسمح لها بدخول المنزل ما عدا الغرف التي ننام فيها .. لأننا نصلي فيها أيضا.
- : حسنا .

*******

جاء ( صابر ) إليهم وهو يحمل طفل في الثانية من عمره .. ومن خلفه ظهرت امرأة تحمل طفلا رضيعا .. فنهضت الأم من مكانها بسرعة واحتضنتها بفرح وسرور ، ثم انهمرت دموعها بشدة .. لأنها ابنتها التي سافرت بعد زواجها ولم تأتي لمدينتهم إلا الآن .. وجاء بعد ذلك زوج الفتاة ، ودخلوا جميعا إلى الداخل .. واعدت لهم ( ذهبية ) الشاي والقهوة بدون ان تجلس معهم .. ثم وضعت لهم طعام الغداء بعد ان صنعت المزيد من الأطباق .
وكان ( صابر ) يقف في الخارج يراقب الكلبة الصغيرة بدهشة .. فسأل ( ذهبية ) عندما رآها : - هل أنت التي أحضرت تلك الكلبة إلى هنا ؟ .
أجابت : -
- : نعم .. ووافقت والدتك على بقاءها .
- : هذا غريب .. كانت تكره الكلاب ، لأن احدهم عضها في أذنها وهي صغيرة .
- : هاهاها ..
- : لا تدعيها تدخل إلى الغرف .. اتركيها تنام في تلك الحظيرة مع الماعز.
- : حسنا .

*******

بعد الغداء .. انشغلت ( أم صابر ) مع ابنتها بحديث خافت عن حياتها بعيدا عنهم .. في حين نام الزوج مع أطفاله في غرفة أخرى .. فوجدت ( ذهبية ) الفرصة سانحة كي تتجول مرة أخرى في البراري الخلفية كي تجمع المزيد من الأعشاب .
ولحقت بها الكلبة بعد قليل بعد ان أنهت طعامها بدورها.. وساعدتها في البحث بعد ان شممتها (ذهبية) روائح الأعشاب التي تريدها ، ثم انطلقت تشم الأرض وتدلها على ما تريد .. وفجأة تعالى صفير عالي جعل الكلبة تتجمد في مكانها ، ثم تنطلق بسرعة شديدة باتجاه الكنيسة والطاهي الواقف أمام الباب الخلفي .
أشار الرجل لـ ( ذهبية ) كي تأتي بدورها وهو يمسح على ظهر الكلبة بمرح ويقبل رأسها .. ثم قال للفتاة بعد ان تبادلا التحية : -
- : هل لديك المزيد من زيت النعناع الذي أعطيتني منه ؟ .
- : هاهاها .. عندي علبة صغيرة .. واستطيع صنع المزيد في أي وقت .
- : ان زيتك هذا عجيب .. ساعد في علاج الصداع الرهيب الذي ينتاب رأسنا من جراء ضغط العمل .. استخدمته بنفسي واستخدمه الرهبان في الكنيسة كذلك .. وقالوا إنهم يرغبون في المزيد .
- : وكيف استخدمتموه ؟ .. تناولتموه مع الطعام أم ماذا ؟ .
- : لا .. هاهاها .. كان يكفي ان أضع قطرات منه تحت انفي .. ان رائحته منعشة كما قلت .. لكنها أذهبت الصداع سريعا من راسي .. وكذلك فعلت مع البقية عندما قاموا بتجربته .
- : كانوا كلهم يشكون من الصداع ؟ .
- : البعض منهم فقط .. وكانت صدفة بحتة ان نصاب به في نفس الوقت .
- : نعم .
- : خذي .. هذه قطعة ذهبية .. وسأعطيك الباقي إذا أحضرت لنا لترا أو أكثر من هذا الزيت .
- : حسنا .. أمهلني أسبوعا فقط .. وسأضع الزيت في قناني صغيرة كي يسهل لكم استخدامها.
- : كما تريدين .. أنا ما زال لدي القليل .. لكن عندما رأيتك فكرت في طلب المزيد تحسبا لأي طارئ .
- : نعم .. سأبدأ في صناعته اليوم .. لدي بعض النعناع في منزلي .. والكمية تكفي لصنع ربع لتر تقريبا .
- : باستطاعتي اصطحابك إلى السوق الآن .. أنا متفرغ .
- : حسنا .
- : انتظري قليلا حتى اخرج العربة .. لا استطيع السير مسافات طويلة على قدمي .. رغم انني لم أتجاوز الأربعين بعد .
- : هاهاها .. لكن شكلك يقول انك اكبر سنا .
- : من الهم والقهر .. أجارك الله .

*******

أخفت ( ذهبية ) وجهها عندما صعدت للعربة لذلك لم يعرفها احد .. واشترت ما تحتاجه لصناعة الزيت وكذلك بعض القناني الزجاجية الصغيرة والملابس , وكان الطاهي منهمك بدوره في شراء بعض الأشياء التي يحتاج إليها في عمله ..
وفي الطريق قال لها الطاهي ضاحكا : يجب ان تعلميني طريقة عمل الزيت ، كي لا ابحث عنك عندما ينتهي .
أجابت ضاحكة بدورها : -
- : الم تقل ان الأحمق هو الذي يفشي أسراره للآخرين ؟ .
- : هاهاها .. نعم .. ولكن أسرارك ستدخل معي للقبر .. لا تخافي .
- : أنا أقول أحيانا طريقة العمل للسيدات .. لكنهن لا يقمن بصنعه بأنفسهن .. يعتمدن على في ذلك .. واحدة قالت أنها لا تملك الوقت الكافي لانشغالها بمنزلها وأطفالها .. وأخرى تقول ان ليس لديها الصبر وقوة التحمل .
- : أمي كانت نشيطة جدا .. وتحب تجربة الأشياء الجديدة .
- : وأين هي الآن ؟ .. ما زالت في قريتك؟ .
- : نعم .. ولم أرها منذ سنوات .. وأتمنى ان تكون على قيد الحياة لأنني ارغب في العودة إلى بلدتي نهائيا بعد شهر .
- : وتترك عملك هنا؟ .
- : ترغبين في أخذه ؟ .. أهلا وسهلا .. كنت قد اتفقت مع صبي صغير كي يحل محلي لكن أهله قالوا له لا تعمل عند النصارى .. فسمع كلامهم وتركني .. ومازلت ابحث .. لكن الراهب الكبير قال ان بإمكاني الرحيل وهم سيقومون بخدمة أنفسهم .. ويمكنني العودة متى شئت بعد ذلك .
- : وهل ستعود فعلا إذا لم يعجبك الحال هناك ؟ .
- : ربما .. لو وجدت أمي ميتة لا سمح الله سآخذ بناتي من هناك.. فانا عندي بنتين قامت أمهم بتركهم عندنا كي تتزوج.
- : هذا فضيع .. وتزوجت فعلا ؟ .
- : لا ادري .. ولا تسأليني عنها .. قاتلها الله .

*******

وصل الاثنان إلى الكنيسة من جهة بابها الخلفي .. وبدأ الطاهي في إخراج البضائع التي اشتراها ووضعها في المطبخ .. وساعدته ( ذهبية ) في حمل الأشياء الخفيفة .. لكنها فوجئت بوجود راهب مهيب جدا وطويل القامة يقف في الداخل.. وكان يحدق في وجهها بجمود وكأنه يشك بوجود علاقة غير شرعية بينهما ..
فوقفت في مكانها قليلا وهي تبادله النظرات .. فانتبه الطاهي في هذه اللحظة إلى وجوده ، وحياه بصوت خافت : ثم قال : هذه الفتاة التي تصنع الزيت .. لقد ذهبنا سويا إلى السوق كي نشتري ما يلزم .
تساءل الراهب : -
- : لا يوجد لديها أهل ؟ .
- : يوجد .. وستذهب لهم بعد قليل .. أنا لن اسمح لها بالبقاء هنا بالطبع.
خرج الرجل من المطبخ إلى الحديقة .. وكأنه يقول انني سأظل جالسا على قلوبكم حتى ترحل الفتاة من هنا .. وجلس على مقعد حجري بعد ان القي نظره على العربة .. ووجد الأشياء التي بها قليلة لا تحتاج إلى عونه لحملها ..
قالت ( ذهبية ) للطاهي : -
- : هل يوجد سيدات هنا ؟ .
- : لا .. سبعة رجال فقط .. سافر منهم خمسة لبعض شأنهم وبقي اثنان .. والبقية لهم بيوتهم الخاصة وعائلاتهم .. يأتون فقط للصلاة .
- : لكنك بالأمس كنت تطهي كمية كبيرة من الطعام .
- : أنا قابلتك اليوم وليس أمس .
- : نعم .. هاهاها ..
- : كنت اطهي لعدة أيام .. فالطعام لا يفسد في هذا الجو البارد.
- : نعم .
- : اذهبي لمنزلك .. فالشمس قاربت على المغيب .. هل أوصلك بالعربة ؟ .
- : أتمنى ذلك .. فأغراضي ثقيلة ولا استطيع حملها طيلة تلك المسافة.
- : وأين تسكنين ؟ .
- : هل تعرف مطعم ( أبو صابر ) ؟ .
- : نعم .
- : أنا اسكن في منزلهم .. الذي ..
- : اعرفه .. اسبقيني إلى العربة.

*******

خرجت ( ذهبية ) إلى الحديقة .. بينما انشغل الطاهي قليلا في رص الأطعمة التي اشتراها في مكانها المعتاد .. وذهبت إلى حيث يقف الحصان وربتت على رأسه .. ثم حملت ( ضحكة ) الصغيرة ووضعتها داخل العربة .. وكانت تعطي ظهرها للراهب الذي كانت تشعر بالخوف منه .. وفوجئت فعلا عندما وقف في مكانه وسألها :
- : هل تبيعين أشياء أخرى غير الزيوت ؟ .
- : نعم .. عطور .. وزيوت عطرية .
- : وهل يمكنك صنع زيت من القرنفل ؟ .
- : آه .. القرنفل ؟ .
- : لا تعرفيه ؟ .. إنها نبتة صغيرة قوية الرائحة .. والطاهي يستخدمها في طعامه .
- : أنا اعرف كل التوابل التي تضاف للطعام .. وبإمكاني صنع الزيت من أي نبتة.
- : سأحضر لك بعضا منها من الداخل .

*******

غاب الراهب قليلا في الداخل .. وكان صوت حديثه مع الطاهي يصل لأذن ( ذهبية ) .. ثم خرج الاثنان وكان الراهب يحمل علبة زجاجية بها نبات القرنفل .. فقالت ( ذهبية ) عندما شاهدتها: أنا اعرف هذه النبتة .. لكني لم استخدمها من قبل .
قال الراهب وهو يناولها الزجاجة : وهل بإمكانك صنع الزيت منه ؟ .
أجابت : نعم .. وسأعود لكم بعد أسبوع مع بقية الزجاجات .
صعد الطاهي إلى العربة, وصعدت ( ذهبية ) خلفه وهي تلوح بيدها بتهذيب مودعة الراهب.. وسار الاثنان على مهل حتى وصلا إلى منزل ( أبو صابر ) .. وكانت العائلة مجتمعة كلها في الحديقة وكأنهم كانوا في انتظارها .. وصمتوا تماما وهم يراقبون نزولها من العربة .. ومساعدة الطاهي لها في حمل أغراضها الثقيلة .. فوقف ( صابر ) وزوج أخته وساعدوا الفتاة في التحميل والتنزيل .. ووضعوا كل شي أمام الجميع على طاولة الحديقة ..
ثم أشار لهم الطاهي بالسلام وسار عائدا .. ووقفت ( ذهبية ) أمام الطاولة وهي تستعرض الأشياء التي اشترتها أمامهم وفائدة كل غرض بالنسبة لها .. باستثناء الملابس التي أخفتها جانبا .. وأخيرا علقت الأم قائلة : لماذا ذهبت إلى الكنيسة ؟ .. الم أحذرك من قبل ؟ .

ذهبية : إنهم قوم طيبون .. وطلبوا مني بعض المنتجات .
الأم : ولو .. ماذا يقول الناس عنك وأنت تركبين العربة بجانبه ؟ .
ذهبية : ......................
الأب : اتركيها وشأنها يا ( أم صابر ) .. كي تعمل وتكسب رزقها .
الأم : إنها مثل ابنتي .. ونساء الحي لا يملكن غير الثرثرة .. وسيلكن سمعتها بدون سبب .
الأب : دعي من يتحدث يقول ما يحلو له .. نحن نعرف الفتاة ورجال الكنيسة كذلك .. إنهم اشرف من ناس كثيرين نعرفهم .
الأم : أففف ..
ذهبية : سأذهب إلى الداخل .. وسأقوم باستخدام المطبخ بعد إذنك .. كي اصنع الزيت .
الأم : البيت بيتك يا ابنتي .. افعلي ما تريدين .

*******

نهضت شقيقة ( صابر ) وهي تقول بحماس: أنا أيضا ارغب في تعلم صناعة الزيت .. لم تسنح لي الفرصة لرؤية احد يصنعه من قبل .
قالت ( ذهبية ) : تعالي .. احملي هذه الأغراض فقط للمطبخ .. سأحمل البقية لغرفتي.
ساعدهم ( صابر ) مرة أخرى في حمل الأغراض .. ثم تساءل قائلا وهو يلحق بهم للمطبخ : -أين كلبتك ؟ .. لم أشاهدها تنزل من العربة .
قالت ( ذهبية ) وهي تتلفت حولها : ماذا؟ .. يبدو إنها عادت مع الرجل .. و ... قد تعود من تلقاء نفسها فيما بعد.
قال ( صابر ) ضاحكا : قلت لأمي كيف سمحت لها بالدخول ؟ .. قالت إنها نسيت كراهيتها للكلاب منذ زمن .. و لا تمانع في تربيتها من جديد .. قلت لها سأحضر لك من القطيع الجائع الذي يحوم حول مطعمنا كل يوم .. واختاري منهم ما تريدين .. فظلت تضحك حتى دمعت عيناها .
ضحكت الفتاتان بصوت مرتفع .. ثم تذكرت ( ذهبية ) شيئا وقالت له : هل تعرف طاهي متفرغ يقبل العمل في الكنيسة؟ .
فكر ( صابر ) قليلا ثم أجاب : لو كان العمل خفيفا وعددهم قليل سأطهو أنا لهم ما يريدون في مطعمنا ثم أرسله لهم .
قالت ( ذهبية ) : يوجد راهبان فقط الآن .. والبقية مسافرين .. بالإضافة إلى المصلين الذين يأتون من حين لآخر.
قال وهو يستعد للمغادرة : حسنا .. سأخبر أبي ثم اذهب إليهم وأتفاهم معهم .. إنها فرصة جيدة لأن العمل بدأ يقل في مطعمنا مع انتشار العديد من المطاعم في المنطقة.

*******

بمساعدة شقيقة ( صابر ) انتهت ( ذهبية ) من عملها في يومين .. فحملت الزجاجات بعد الغداء في صندوق وذهبت إلى الكنيسة .. وكان الباب الخلفي مغلقا هذه المرة فطرقته بهدوء .. ففتح لها ( صابر ) .. وانفجر الاثنان في الضحك عندما شاهدا بعضهما .. ثم قال لها : -
- : لا يوجد احد في الداخل .. عودي أنت وزجاجاتك .
- : أين ذهب الجميع ؟ .
- : لا ادري .. أنا معي المفتاح كي أضع الطعام واذهب .
- : وهل كلفوك بمهمات أخرى ؟ .
- : لا .. الطهي فقط وشراء التموين .. والطاهي قال انه سيسافر بعد عدة أيام .. على سفينة .. هذا هو قد أتي .. ومعه كلبتك الضاحكة .
- : هاهاها ..
- : أنا سأذهب الآن .. هل تعودين معي ؟ .
- : لا .. سأظل قليلا مع الطاهي كي يحاسبني ويعطيني نقودي .

*******

غادر ( صابر ) من الباب الأمامي حيث تقف عربته .. في حين تقدم الطاهي من ( ذهبية ) وهو يرحب بها وحمل عنها الصندوق .. ثم أشار لها ان تجلس على مقعد أمام طاولة المطبخ .. فقالت له على الفور : - ستسافر هذا الأسبوع ؟ .
أجاب :
- : نعم .. لا يوجد لدي عمل هنا بعد مجي الطباخ الجديد .. وشكرا لك على إرساله لنا .
- : العفو .. ولكن .. هل يمكن ؟ ... ان أسافر معك ؟ .
- : هاهاها ..
- : أنا لدي نقود .. وارغب في ترك هذه البلدة .
- : ( صابر ) قال انك يتيمة .. لكن هذا لا يعني ان تتركي بلادك وتأتين معي .. أنا سأضعك في عيني طبعا .. ولكن هذا لا يعني ان تذهبي إلى بلاد لا تعرفي لغتها ولا طبع أهلها .
- : وما أدراك ؟ .. أنا اعرف لغة بلدك .. واستطيع قراءة كل الكتب التي بلغتكم .. والدي علمني منذ الصغر .
- : أها.. وماذا أيضا ؟ .
- : وشي آخر .. هل تكتم السر ؟ .
- : كل أسرارك في بئر معي .. كما أخبرتك من قبل .
- : أنا أتظاهر أمام الناس انني مسلمة .. ولكني لست كذلك .
- : ماذا ؟ .. هذا غريب .. لا اعتقد انك نصرانية .. أليس كذلك ؟ .
- : نعم .
- : ماذا ؟ .. ما هي ديانتك ؟ .. حتى لو كنت يهودية تستطيعين الزواج من مسلم .. وقال ( صابر ) أيضا انك كنت أرملة .
- : لا .. لم أتزوج من قبل .. قلت ذلك للناس كي يدعوني وشأني .
- : هاهاها .. مع ان العكس هو الصحيح .. التي سبق لها الزواج تكون فريسة سهلة للعابثين بحكم تجربتها .
- : هذا ما حدث .. وقد نفع معي .. لأنني لم أكن ارغب من الزواج من أي شخص والسلام .
- : ماذا حدث إذن ؟ .. كثرة الأسرار تتعب قلبك .. وتجعلك تخافين من كل الناس .
- : معك حق .. ولكني لا استطيع الوثوق بأي احد .. لأن كل الذين قابلتهم باستثنائك لا يمكن التكهن بردة فعلهم .
- : على كل .. لو رغبت في اللحاق بي جهزي نفسك .. أنا سأغادر بعد ثلاثة أيام في الصباح .. هل تريدين ان أمر عليك بالعربة ؟ .. وهل ستقولين لعائلة ( صابر ) انك ستذهبين معي ؟ .
- : لا ادري .. حتى لو لم أوفق في سفري أنا لن أعود إلى هنا .
- : لكن هذا لا يعني ان تثيري غضبهم .. لا يدري الإنسان ماذا سيحدث في المستقبل .. قولي لهم انك ستعودين لبلدتك مثلا مثلما جئت قبلا .. وسأنتظرك أنا في العربة في مدخل البلد .. ومن هناك سنذهب للميناء .. ارتدي ملابس لا يعرفك احد فيها .
- : حسنا ... ولدي فكرة أخرى .
- : ما هي ؟ .
- : استطيع ان أودع الناس اليوم وأجي كي اختبئ هنا .. هل يوجد مكان لي ؟ .
- : يوجد .. سأضعك في غرفتي .. لا يدخلها احد .
- : حسنا .
- : والأفضل ان تفعلي ذلك بعد يومين .. حتى نسافر على الفور في اليوم التالي .
- : حسنا .

*******

وخلال يومين .. جهزت ( ذهبية ) نفسها للسفر بعد ان أخبرت الأسرة ان ستسافر بمفردها وبالكيفية التي جاءت بها حتى لا تلفت الأنظار لنقودها الكثيرة.. وتركتها العائلة الطيبة وشأنها .. وأحضرت لها ( أم صابر ) الكثير من الهدايا .. ورفضت أيضا هي وزوجها ان يتلقوا أي اجر عن إقامتها عندهم ..
وودعوها بالدموع والدعوات الصادقة بالتوفيق والسداد .. وسارت هي بهدوء في طريق بلدتها ، ثم انتظرت حتى غروب الشمس وعادت من حيث جاءت خلال البراري الخلفية حتى وصلت إلى الكنيسة .. حيث كان الباب مواربا .. فألقت حجر صغير عليه .. فخرج لها الطاهي على الفور وقادها إلى غرفته .. فخلدت إلى النوم بسرعة لأنها كانت مرهقة من السير الطويل .. وعندما استيقظت .. كان الفجر مازال بعيدا .. والطاهي يرقد على الكنبة الطويلة الموجودة في الغرفة .

*******

لكنه لم يكن نائما .. لأنه رفع رأسه عندما سمع صوت جلوسها على السرير .. وقال بصوت خافت وهو يعتدل في جلوسه بدوره : هل استيقظت ؟ .
أجابت بصوت ناعس : نعم .. متى سنغادر ؟ .
قال :
- : ليس الآن .. ما يزال الوقت مبكرا .
- : وكيف سنذهب للميناء ؟ .. هل سيوصلنا احد كي يعود بالعربة ؟ .
- : أنا قلت للراهب انك ستذهبين معنا .. وهو الذي سيوصلنا بنفسه .
- : ماذا ؟ .. وهل غضب من الأمر ؟ .
- : قلت له انك لست من هذا البلاد وترغبين في العودة لبلادك .
- : وهل صدقك ؟ .
- : أنا لم اكذب عليه .. لأنك فعلا لست من هذه المدينة .
- : معك حق .
- : لا تقلقي .. لن يعلم احد بأمرك .. وحتى لو علم .. قولي انك حرة في تصرفاتك .
- : صحيح .
- : عودي للنوم كي تستيقظي وأنت نشيطة .
- : شبعت من النوم .. هل ترغب أنت في التمدد على سريرك ؟ .
- : لا .. ظلي أنت في مكانك .. أنا مسترخي تماما .

*******

نهضت ( ذهبية ) من مكانها وذهبت إلى دورة المياه واغتسلت من تراب الطريق .. ثم أخرجت ملابس السفر ووضعتها جانبا .. ثم عادت وتمددت على السرير في انتظار الصباح .. لأنه لم يكن هناك شي آخر لتفعله .. أما الطاهي فقد نام على الفور وشخيره المزعج يهز الغرفة هزا .
ثم غلب النعاس على ( ذهبية ) ونامت بدورها .. ثم استيقظت فجأة ووجدت الطاهي واقف عند رأسها .. فجلست وقالت له : هل حان الموعد ؟ .
هز رأسه إيجابا وهو مقطب الجبين على غير عادته .. فسألته : هل حدث شي ؟ .
أجاب : لا .. هيا انهضي .. سنخرج في الظلام أفضل .. كي لا يراك احد .
غادر هو المكان .. فقفزت بسرعة من سريرها وارتدت ملابسها , ثم رتبت الحقيبتين القماش التي تحملهما ورتبت كذلك ملاءة السرير .. وخرجت بعد ذلك على أطراف أصابعها إلى المطبخ .. حيث كان الطاهي يقوم بوضع حقائبه في العربة .. فناولته حقائبها أيضا .. ثم طلب منها ان تجلس في الخلف وخرج الراهب في هذه اللحظة وجلس في مقعد السائق .. وظل الصمت المطبق يغلب عليهم حتى وصلوا إلى الميناء بعد نصف ساعة أخرى .. فصحبهم الراهب وهو يحمل معهم أغراضهم حتى أوصلهم إلى الغرفة التي استأجرها الطاهي من البداية ..وطلب منها ان تتظاهر أمام الناس بأنها زوجته كي لا يطمع فيها احد ..
فقالت له :- لماذا لا نتزوج فعلا ؟ .
حدق بها الطاهي بدهشة ثم تبادل النظرات مع الراهب .. فقال الأخير : افعل ما تراه مناسبا .
قال الطاهي : أنا لا ادري .. أنت صغيرة جدا يا ( ذهبية ) .. اصغر من بناتي .
هزت ( ذهبية ) كتفيها بقلة اكتراث وهي تقول : - لا يهم .. أنا أعجبت بك منذ البداية .. ولم أكن أتصور ان تسافر للأبد ولا استطيع رؤيتك بعد ذلك .
قال الطاهي ببرود : والقصة التي رويتها لي عن ديانتك ؟ .
أجابت : كل كلامي حقيقي .. لو كنت مسلمة كنت ابتعدت عن طريقك منذ البداية.
تنهد الطاهي بأسي وهو ينظر للراهب مرة أخرى .. فقال له بصوته الرخيم : ما يزال لدينا متسع من الوقت .. احضر شاهدين من البحارة وأنا سأعقد قرانكم الآن .. وإذا وصلتم لبلدكم جددوا العقد مرة أخرى في كنيستكم .

تم عقد القران وغادرهما الراهب إلى عربته .. وكان الوداع مؤثرا حيث سالت دموع الثلاثة وهم يودعون بعضهم بعضا وداعا قد يكون للأبد .. ثم عاد العروسان إلى غرفتهم وقضوا أجمل يوم في حياتهم الجديدة.


. تمت قصتهم


مما راق لى

rwm fhzum hgy.ghk




سندريلا معجبون بهذا.

رد مع اقتباس
قديم 10-05-2014, 01:39 AM   #2


الصورة الرمزية سندريلا
سندريلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5185
 تاريخ التسجيل :  Apr 2014
 أخر زيارة : 27-07-2019 (04:02 AM)
 المشاركات : 13,789 [ + ]
 التقييم :  2850
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Firebrick

الأوسمة الممنوحة

افتراضي رد: قصة بائعة الغزلان



واو قصة جمممميله
أحداثها جداً مشووقه
تسلم ع الذوق الراقي
دمت بخير


 


رد مع اقتباس
قديم 10-05-2014, 02:00 AM   #3


الصورة الرمزية لك الشوق
لك الشوق متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  May 2012
 أخر زيارة : اليوم (09:22 AM)
 المشاركات : 33,549 [ + ]
 التقييم :  9312
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 
 SMS ~
لوني المفضل : Crimson

الأوسمة الممنوحة

افتراضي رد: قصة بائعة الغزلان



تسلمين والله على المرور

وان شاء الله تعجب الجميع يارب


 


رد مع اقتباس
قديم 10-05-2014, 03:14 AM   #4


الصورة الرمزية śњτατ.σиτњα
śњτατ.σиτњα غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5196
 تاريخ التسجيل :  Apr 2014
 أخر زيارة : 14-10-2014 (02:12 AM)
 المشاركات : 4,019 [ + ]
 التقييم :  39
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumvioletred
افتراضي رد: قصة بائعة الغزلان



حضور جميل وموضوع اجمل
كونُ دومآآ بـ هذا التميز ,.
جنآآئن الورد ينحني لك ,.
تحيتي ,.


 


رد مع اقتباس
قديم 14-05-2014, 04:45 PM   #5


الصورة الرمزية الهواوي
الهواوي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5193
 تاريخ التسجيل :  Apr 2014
 أخر زيارة : 28-08-2014 (09:59 AM)
 المشاركات : 912 [ + ]
 التقييم :  35
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: قصة بائعة الغزلان



عوافي ع الطرح الراقي والمميز
$


 


رد مع اقتباس
قديم 20-05-2014, 08:45 PM   #6


الصورة الرمزية مــاجد
مــاجد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5234
 تاريخ التسجيل :  May 2014
 أخر زيارة : 26-05-2014 (08:57 PM)
 المشاركات : 998 [ + ]
 التقييم :  20
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: قصة بائعة الغزلان




آللهْ يِعَطَيِكْ آإلَعِآَفَيِهْ يِآأإلَغلآإ
وٍ سَلُمَتْ يِدَآكْ يِآلغــلآإأآ عَ هآلَـ إِبِدآعْ
طِــرَحْ رِآئِعْ قَدَ آثَــآرٍ إعَجَآبَيٍ
لآعِدَمنَآكْ يِآلغَلآإ


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بائعة الحلوى أميرة شـوق القصص والروايات 8 17-07-2016 07:54 PM
قصة بائعة الفراولة سيدة القصر شـوق القصص والروايات 2 17-07-2016 07:19 PM
قصة بائعة البخور لك الشوق شـوق القصص والروايات 5 21-05-2014 02:48 AM
بائعة البخور أميرة ومملكتى قلبي شـوق القصيـــد 6 19-05-2014 05:14 AM
نام نومه هنيه نومة الغزلان في البريه غربة مشآعر الحمل والولادة , عالم الطفل 6 29-04-2011 02:31 PM


All times are GMT +3. The time now is 10:08 AM.

أقسام المنتدى

منتديات المواضيع الاسلاميه , منتديات المواضيع العامه , صحيفة اخبار الالكترونية @ ركن المواضيع الإسلامية @ ركن المواضيع العــامة @ صــالة إلترحيـــب @ •. قسم الالعاب والمرح والتسلية ..« @ قسم التراحيب , قرارات اداريه , تراحيب بالأعضاء الجدد @ ركن النقاشات والحوار الجـاد @ من هنـا وهنــــاك @ ركن السياحة والسفر @ الأقســام الأدبية والثقافية @ شـوق القصيـــد @ شـوق الخواطـــر @ شـوق القصص والروايات @ الأقســام الأسريـة @ عالم الرجل - ازياء رجالية @ عالم حواء , ألأناقة والجمال @ مطبخ حواء , عالم الطبخ @ ركن الديكورات واللمسات المنزلية @ ركن النصائح و الإرشادات الطبية @ بوردكاست 2018 , خلفيات ايفون 2019 , خلفيات بلاك بيري 2019 , مسجات 2019 , خلفيات جالكسي 2019 , خلفيات @ برامج كمبيوتر مجانية , العاب كمبيوتر @ منتدى الجوال والإتصالات @ مسجات , رسائل جوال sms @ قسم الشيلات والأناشيد @ توابع الفوتوشوب - دروس الفوتوشوب - قسم الفوتوشوب - قسم السويش ماكس - ملفات فلاشيه - SwishMax @ صور جميله , قسم الصور @ توابع الفوتوشوب , تحميل خطوط الفوتوشوب @ دروس الفوتوشوب - دروس الفوتوشوب بالعربي @ فعاليــات شــوق @ °•.♥.•° الأقسام الإداريـة °•.♥.•° @ شؤون المنتدى الإدارية @ قسم الطلبات والإقتراحات والشكاوي @ الإرشيـــف @ الاجتماعات الادارية @ اسرار البنات @ مدونات عامة @ شبكة أخبار الـرياضـة العربية والعالمية @ قصائد , قصص , اشعار , بقلم الاعضاء @ الخيـمــة الرمضـــانيــة @ الحمل والولادة , عالم الطفل @ المرحلة المتوسطة بنين , بنات @ المرحلة الإبتدائية بنين , بنات @ المرحلة الثـانوية بنين , بنات @ منتدى شوق , منتديات شوق @ الجامعات و الكليات بنين وبنات @ علاج المتأخرات عن الحمل @ منتدى خلفيآت الجوال @ خلطات حـواء @ وسع صدرك, نكت مقالب كوميديه, صور مضحكه @ فيض التميز والابداع @ قرارات اداريه , قسم القرارات الاداريه @ الأقســام الشبابية @ السيارات والدراجات النارية @ «ღ» كُرســي الإعتـــراف «ღ» @ الحياة الزوجية ● | ♥ ٌ » @ مواضيع من تصاميم الاعضاء - حصريات الموقع @ ملتقى الإداريين والإداريات @ القسم التــجـــــاري @ الســـوق الإلكتروني Online Shopping @ قسم القصائد الصوتية @ وظائف @ المرئيات والصوتيات الإسلامية @ الرسول والصحابة @ يوتيـ YouTube ـوب @ قسم التجــارب ومعالجة المواضيع @ قسم أريد حلاً @ ๑قسم خاص لـحصريات الاعضاء وإبداعاتهم ๑ @ بوح الخاطر ونبض المشاعر @ شغب ريشة لـ تصاميم الاعضاء @ العالم بمنظوري الشخصي -عدسة الاعضاء @ مجلة المنتدى @ قــــاعة المناســـــــبات @ ركن الأشغال اليدوية والخياطة @ » شـوق كافيــه « @ ®؛°¨°؛®][ الأقسام التعليمية ][®؛°¨°؛® @ قسم اللغة العربية وآدابها @ قسم تطوير الذات @ إضاءات اللغة الانجليزيه واللغات الأخرى @ قسم اللغة العربية وادآبها @ إضاءات اللغة الإنجليـزية واللغات الأخـرى @ ركن شروحات المنتدى @ ذوي الإحتياجات الخاصة @ قسم الثروات الطبيعية @ فيديو المطبخ @ ركن المخالفات @ المدونات المميزة @ °•.♥.•° الأقسام الترفيهية °•.♥.•° @ قيد المراجعة والتدقيق @ فعاليات ومسابقات رمضان @ مائــــدة رمضــان @ مطبخ آل شوق لـحصرياتكم @ لجنة المسابقات @ إستضافات آل شوق @ قسم التميــز @ اليوم الوطني "89" للمملكة العربية السعودية @ قسم المصارعة والألعاب المتنوعة @ همس القوافي بأقلام الأعضـاء @ ركن الرسـم والفنـون @ ملتقى المشرفين والمشرفات @ شوق للردود المتميزة @ قسم التاريخ والتراث @ لكل مشكلة حل @



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions Inc.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
دعم Sitemap Arabic By

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1