:: تطبيق لزيادة متابعيك في سنابشات ( الكاتب : عنيزاوي حنون )       :: لجلك كتبت الحاء ويتبعه باه.... ( الكاتب : نور الشمس )       :: بقلمي /أصحاب الأقنعه ( الكاتب : أميرة الذوق )       :: بقلمي /بنت الحسب والنسب ( الكاتب : أميرة الذوق )       :: عندما يهجم فرس النهر لا يرحم احد !!؟ ( الكاتب : أميرة الذوق )       :: متلازمة والنبرغ: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج ( الكاتب : أميرة الذوق )       :: تطبيق مصحف التجويد ( الكاتب : عنيزاوي حنون )       :: كيك السبع ملاعق البارد ببيضتين فقط في 10 دقائق تذوووب في الفم ( الكاتب : عنيزاوي حنون )       :: نبضة خفوق ( الكاتب : نهر حرف )       :: لو سمحت عندك وقت!!! ( الكاتب : هاجسي )      

 

 

 الله يحييك معنآ هـنـا


 
العودة   منتديات شوق > منتديات المواضيع الاسلاميه , منتديات المواضيع العامه , صحيفة اخبار الالكترونية > ركن النقاشات والحوار الجـاد
 

ركن النقاشات والحوار الجـاد القسم يهتم بالمواضيع الحوارية والنقاشات الجادة والمتنوعة

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
#1  
قديم 24-01-2015, 07:43 PM
مسلمه عصريه غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 6175
 تاريخ التسجيل : Jan 2015
 وقتك معانا : 1999 يوم
 أخر زيارة : 27-01-2015 (01:19 PM)
 المشاركات : 1,098 [ + ]
 التقييم : 100
 معدل التقييم : مسلمه عصريه will become famous soon enoughمسلمه عصريه will become famous soon enough
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي أوهام الكراسي




جديد منتدى
أوهام الكراسي






كان يتصور أنه لو غاب يوماً واحداً فقط عن مكتبه فإن العمل سيتوقف تماماً وأن جميع المصالح ستتعطل.

لذلك ظل طوال مدة خدمته التي جاوزت الثلاثين عاماً مشدوداً إلى ذلك الكرسي، يجدده كلما قدم لكنه لا يفارقه لحظة حتى لو تأخر تجديده.

كان أول من يصل إلى الوزارة قبل بدء الدوام بأكثر من نصف ساعة غالباً، وكان آخر من يغادرها بعد انتهاء الدوام بساعة أو أكثر أحياناً.

لم يُعْرَف عنه أنه قد أخذ إجازة منذ أن التحق بالوظيفة. كان إذا مرض تحامل على نفسه وذهب إلى المكتب قائلاً لكل من ينصحه بالراحة إنها وعكة بسيطة.

وكان من حسن حظه ـ أو حسن حظ الوزارة كما يعتقد هو ـ أن الوعكات غير البسيطة لا تأتيه إلا في أيام الإجازات الأسبوعية ـ لأنه لم يأخذ إجازة غير أسبوعية قط ـ وتنتهي معها، وعادة ما يكون موعد تلك الوعكات الأعياد والعطلات الرسمية الطويلة التي كان يلازم خلالها البيت فلا يغادره إلا نادراً.

صحيح أنه أصبح مسؤولاً كبيراً في وزارته، لكنه لم يهبط إلى المنصب بباراشوت من السماء. فقد بدأ حياته الوظيفية كاتباً صغيراً وتدرج في الوظيفة حتى وصل إلى هذه المرتبة.

لذلك يعتبره الجميع مثالاً للموظف الذي صعد السلم من أوله حتى وصل إلى قمته، وتربع فوق القمة فترة يحسده الكثيرون عليها.

شيء واحد فقط لا يحبه فيه الموظفون العاملون تحت إدارته، ذلك هو كرهه لأي طلب إجازة يتقدم به إليه أي موظف عنده، رغم أن الإجازة حق ضمنته كل عقود العمل وقوانين الخدمة المدنية لجميع الموظفين في كل أنحاء الدنيا.

لذلك كان كل موظف يتقدم بطلب إجازة ـ حتى لو كانت عارضة ـ يهيئ نفسه قبلها بفترة ليست قصيرة، ويستحضر كل الآيات القرآنية والأدعية التي يحفظها، وتلك التي يمده بها زملاؤه، كي يسهل الله أمره فيحظى بتوقيعه عليها دون أخذ ورد يؤدي إلى اختزالها إن لم يكن رفضها تماماً.

لم يكن أحد يشك إطلاقاً في إخلاصه وتفانيه في العمل، فهو نموذج للموظف الملتزم المخلص الذي يهب وقته كله لعمله متخلياً عن راحته وحياته الاجتماعية وأشياء كثيرة في الحياة يعتبرها البعض ضرورية جداً، ويقدمها الكثيرون على العمل نفسه.

كانت الأعوام تمضي دون أن يمارس الأشياء المعتادة التي يمارسها الجميع كجزء من طبيعة الحياة، حتى أن مظاهر وتضاريس المدينة التي يعيش فيها كانت تتغير دون أن يلاحظ ذلك أو يعرف عنه إلا بعد فترات طويلة من حدوث التغيير.

وكانت أنماط كثيرة في الحياة تتبدل دون أن يشعر بها لأنه غير معني بهذه الأنماط، فقد كانت الوظيفة بالنسبة له هي كل الحياة التي لم يعرف شيئاً غيرها.

كان السفر من وجهة نظره ترفاً لا داعي له في خضم المشاغل التي لا تنتهي. وكان تساقط أوراق الشجر في الخريف وتفتح الورود في الربيع لا يعني له شيئاً، فقد كانت كل الفصول عنده متساوية. وكان الصيف فرصة لتولي مسؤوليات زملائه الذين يسافرون للتصييف مع أسرهم، أما هو فقد كان صيفه وشتاؤه وخريفه وربيعه عملاً متواصلاً لا يشعر معه بتغير المناخ ولا تبدل الأوقات.

كان يثير استغرابه انتظار البعض للإجازات المقررة سلفاً كالأعياد وعطلات رأس السنة الهجرية والميلادية وما شابهها. وكان يثير حنقه فرح البعض بالإجازات الطارئة غير المجدولة على برنامج إجازات العام المعروفة. وكان يحاول بكل ما أوتي من جهد أن يغير نظرة هؤلاء الذين يفرحون بالإجازات، في سعي حثيث منه لخلق ثقافة جديدة في العمل والحياة لا يتفق معه كثير من الناس عليها.

وبعد أكثر من ثلاثة عقود في الخدمة جاءت اللحظة التي لم يتوقعها رغم كل محاولات أصدقائه المخلصين تذكيره بها. فقد استدعاه في ذلك اليوم وكيل الوزارة ليشكره على سنوات خدمته التي تقدرها الوزارة كل التقدير، ويبلغه قرار إحالته إلى التقاعد، داعياً إياه إلى حفل سيقام لتكريمه بهذه المناسبة التي كان لها وقع الصاعقة عليه.

كان ذلك اليوم أسوأ يوم يمر عليه في حياته على الإطلاق. لم يكن حزيناً على نفسه قدر ما كان حزيناً على العمل الذي لا يعرف كيف سيُنجَز في غيابه. كان يتصور أن ميزان الكون سيختل في ظل عدم وجوده على رأس العمل يوماً واحداً فكيف به إذا غاب عنه إلى الأبد؟!

كان يتوقع أن الوزارة كلها ستعلن الحداد يوم خروجه منها. لكن شيئاً من هذا لم يحدث. صحيح أن موظفيه وزملاءه قد افتقدوه في اليوم التالي، لكنّ شمس ذلك اليوم طلعت على مسؤول جديد يحتل الكرسي الذي لم يعرف غيره طوال ثلاثين عاماً.

جاء الموظفون يهنئون المسؤول الجديد على المنصب الذي أسند إليه، أما هو فقد حمل أوراقه وذهب يجتر ذكريات أكثر من عقود ثلاثة لم يعرف خلالها سوى الوظيفة التي تخلت عنه أخيراً مع أنه لم يتخل عنها يوماً واحداً.

مضت أيام عديدة قبل أن يستوعب ما حدث ويتعامل معه على أنه واقع يجب أن يتعايش معه. كان يصحو من نومه كل يوم في التوقيت نفسه الذي اعتاده عندما كان في الوظيفة ويتأهب للخروج من بيته في الموعد الذي كان يذهب فيه إلى عمله قبل أن ينبهه من في البيت إلى أنه ليس ثمة ما يستدعي الخروج في هذا الوقت المبكر جداً من النهار.

يقول الجميع إنها سنة الحياة التي كان عليه أن يدركها منذ أمد بعيد ويتقبلها بصدر رحب ونفس طيبة عندما تحدث، لكنّ البعض يتساءل عمّا إذا كانت الوظيفة قد صادرت تلك العقود الطويلة من عمره، وعمّا إذا كان ما أخذه منها يعادل ما أعطاه، وهل أبقت له في قادم الأيام حياة أخرى يكتشفها ليعيشها بشكل مختلف؟

هذا هو السؤال الذي يحيره الآن ويبحث عن إجابة متأنية له.

أما السؤال الأهم الذي يلح عليه كلما رأى في جريدة أو شاهد على شاشة تلفزيون مسؤولاً كبيراً فهو عن اللحظة المشابهة التي ستأتي يوماً ما لتنزل ذلك المسؤول من وهم الكرسي وتضعه على أرض الواقع، وعن مدى استعداده لتلك اللحظة، ومدى قدرته على تحملها.

لكل إنسان في هذه الحياة قدرات لا نعرفها أحياناً، ولكل إنسان في هذه الحياة وجهة نظر نقدِّرها ونحترمها دائماً.

علي عبيد




جديد منتدى

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أوهام, الكراسى
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أوهام الرجال السبعة عن المرأة نور الشمس الحياة الزوجية ● | ♥ ٌ » 9 27-02-2019 05:36 PM
اكثر أربع أوهام بداخلك تدمرك أميرة ركن النقاشات والحوار الجـاد 7 30-11-2015 12:13 AM
تفسير حلم صانع الكراسى , تفسير رؤيا صانع الكراسى فى المنام اميرتك انا ركن المواضيع الإسلامية 1 17-03-2015 12:03 AM
قصة الكراسي مسلمه عصريه ركن النقاشات والحوار الجـاد 0 24-01-2015 09:02 PM
ليندسي لوهان تقاضي لعبة gta 5 الاخبار من هنـا وهنــــاك 1 11-07-2014 12:17 PM

Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions Inc.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
دعم Sitemap Arabic By

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96